حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن سوق النفط العالمية قد تدخل "المنطقة الحمراء" خلال يوليو/تموز وأغسطس/آب المقبلين، مع تزايد الضغوط الناتجة عن الحرب مع إيران وتراجع المخزونات العالمية واقتراب ذروة الطلب الصيفي على الوقود.
وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول خلال كلمة في مركز "تشاتهام هاوس" في لندن إن العالم دخل أزمة الإمدادات الحالية "بفائض نفطي ساعد على امتصاص الصدمة في البداية"، لكن المخزونات العالمية "تتآكل الآن بشكل متسارع"، بحسب ما نقلته رويترز.
وأضاف بيرول أن غياب صادرات جديدة من الشرق الأوسط، إلى جانب ارتفاع الطلب الموسمي، قد يدفع سوق النفط إلى مرحلة حرجة خلال الأسابيع المقبلة، محذرا من تداعيات أوسع على التضخم والغذاء والنمو العالمي.
وأكد أن أسعار النفط تضاعفت مقارنة بمستوياتها في بداية الحرب، معتبرا أن "الحل الأهم لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز بالكامل ودون شروط".
ووصف بيرول الأزمة الحالية بأنها "أكبر أزمة طاقة منذ عام 1973″، مضيفا أنها "أكبر بكثير من الأزمات الثلاث التي شهدها التاريخ مجتمعة".
وأشار إلى أن اقتراب موسم الزراعة يهدد بموجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة والنقل، قائلا إن "هذه مجرد البداية".
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد نسقت في مارس/آذار الماضي أكبر عملية سحب للمخزونات الإستراتيجية في تاريخها، عبر ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطي النفطي لتهدئة الأسواق.
وقال بيرول إن هذه الإمدادات تتدفق حاليا إلى الأسواق بمعدل يتراوح بين 2.5 و3 ملايين برميل يوميا، مؤكدا أن الوكالة "مستعدة لتنسيق عمليات سحب إضافية إذا اقتضت الضرورة".
وتأتي التحذيرات في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة اضطرابات الملاحة والطاقة في الخليج، وسط مخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز وتراجع المخزونات التجارية إلى مستويات قد تزيد هشاشة الإمدادات العالمية خلال ذروة الطلب الصيفي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة