آخر الأخبار

رويترز: العراق وباكستان يبرمان اتفاقات مع إيران لتأمين عبور هرمز

شارك

كشفت 5 مصادر مطلعة لرويترز عن إبرام العراق وباكستان اتفاقات مع إيران تسمح بمرور شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تعاظم نفوذ طهران على واحد من أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم، وسط استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على الأسواق العالمية.

وقالت المصادر لرويترز إن الاتفاقات الجديدة جاءت بعدما تسببت الحرب وإغلاق مضيق هرمز فعليا في تراجع حاد بصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج، التي توفر عادة نحو 20% من إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميا، بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية خلال الأسابيع الماضية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 هل وُلد ميتا؟ لماذا علّق ترمب "مشروع الحرية" بعد يومين من إعلانه؟
* list 2 of 4 نيويورك تايمز: لماذا تغلق كل من إيران والولايات المتحدة مضيق هرمز؟
* list 3 of 4 عندما “تختنق” البحار “تنتعش” الجبال.. حرب إيران تنشط اقتصاد التهريب
* list 4 of 4 وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز end of list

ويُعد العراق من أكثر الدول تضررا من إغلاق المضيق، إذ تمر غالبية صادراته النفطية عبره، في حين تعتمد باكستان بصورة كبيرة على واردات الطاقة الخليجية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الوقود وزيادة الطلب على الكهرباء خلال الصيف.

ووفقا لمصادر عراقية، نجحت بغداد بموجب اتفاق أولي مع طهران في تأمين عبور ناقلتي نفط عملاقتين يوم الأحد، تحمل كل واحدة منهما نحو مليوني برميل من الخام.

وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية مطلع على المباحثات إن بغداد تسعى حاليا إلى زيادة عدد السفن المسموح لها بالعبور عبر المضيق، في محاولة لحماية عائدات النفط التي تشكل نحو 95% من إيرادات الموازنة العراقية.

وأضاف المسؤول: "العراق حليف مقرب لإيران، وأي تدهور في اقتصاد العراق سيلحق الضرر أيضا بالمصالح الاقتصادية الإيرانية في البلاد".

وأكد مسؤول ثان في وزارة النفط العراقية، إضافة إلى مصدر في قطاع الشحن، وجود المفاوضات مع طهران، فيما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة العراقية حتى الآن.

وقال كلاوديو شتوير من معهد أكسفورد لدراسات الطاقة إن إيران انتقلت من سياسة تعطيل الملاحة إلى التحكم المباشر بالممر البحري.

إعلان

وأضاف: "تحولت إيران من منع المرور عبر مضيق هرمز إلى التحكم في الوصول إليه… لم يعد هرمز طريق عبور محايدا، بل أصبح ممرا خاضعا للرقابة".

مصدر الصورة عائدات النفط تشكل نحو 95% من إيرادات الموازنة العراقية (رويترز)

وقال مصدران في قطاع الشحن إن العراق وباكستان "لم يقدما أي مدفوعات مباشرة لإيران أو للحرس الثوري الإيراني مقابل عمليات العبور".

وفي ظل استمرار الأزمة، قالت مصادر مطلعة إن دولا آسيوية أخرى بدأت تدرس إبرام تفاهمات مشابهة مع إيران، مع تفاقم تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات.

وقال سول كافونيك رئيس قسم الأبحاث في شركة "إم إس تي ماركي" إن تنامي الاتفاقات مع إيران قد يؤدي إلى ترسيخ نفوذها في المضيق على المدى الطويل.

وأضاف: "مع تزايد استعداد الحكومات لإبرام اتفاقيات مع إيران للمرور، ينطوي ذلك على خطر تطبيع فكرة سيطرة إيران على مضيق هرمز بنحو أكثر استدامة".

طهران تتحكم في المضيق

وتشير بيانات الشحن إلى أن حركة الملاحة عبر المضيق تراجعت حاليا إلى نحو 5% فقط من مستويات ما قبل الحرب، بعدما كان يعبره قرابة 3000 سفينة شهريا.

كما دفعت الأزمة أسعار خام برنت إلى الارتفاع بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، فيما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا وآسيا بما بين 35 و50%.

وتقول طهران إنها تعتزم الاحتفاظ بسيطرتها على المضيق حتى بعد انتهاء الحرب، مطالبة برفع العقوبات والحصول على تعويضات وإتاحة الوصول إلى أصولها المجمدة ضمن أي تسوية سياسية، وهي مطالب وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها "هراء".

وكشفت مصادر في قطاع الطاقة أن إيران بدأت بوضع إجراءات تنظيمية لعبور السفن، تشمل مطالبة العراق بتقديم وثائق تفصيلية عن كل ناقلة ومسارها وحمولتها، تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية.

وقال مصدر باكستاني مطلع على المفاوضات مع طهران إن العملية "تواجه بعض العقبات".

وأضاف: "يغير الحرس الثوري الإيراني أحيانا قواعد اللعبة، لذا من الصعب الحفاظ على سير الأمور في الاتجاه الصحيح، لكننا نعمل على حل هذه المشكلة".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار