آخر الأخبار

5 مصائب تهدد العالم إذا تجاوز النفط 130 دولارا

شارك

حذر الخبير في مجال النفط والطاقة هاشم عقل من أن تجاوز سعر برميل النفط حاجز 130 دولارا سيدخل الاقتصاد العالمي في "مصيبة كبيرة"، في ظل اضطرابات الإمدادات وإغلاق الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

وأوضح عقل، في تصريحات لـ"الجزيرة مباشر"، أن العالم ما زال قادرا على تحمل الأسعار حتى هذا السقف، لكن تجاوزه سيطلق سلسلة من التداعيات الاقتصادية الخطيرة، تتدرج على النحو التالي:


* 1- ارتفاع حاد في التضخم العالمي نتيجة زيادة أسعار الطاقة.
* 2- زيادة تكاليف الإنتاج الصناعي وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
* 3- تراجع النشاط الاقتصادي والإنتاج في مختلف القطاعات.
* 4- ارتفاع معدلات البطالة مع تقلص الاستثمارات.
* 5- الوصول إلى مرحلة ركود اقتصادي عالمي إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.

وأشار إلى أن المؤشرات بدأت بالفعل بالظهور، حيث جمد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرارات خفض الفائدة تحسبا للتضخم، كما أوقفت أوروبا خطوات مماثلة، في وقت سجلت فيه أسعار الطاقة ارتفاعات غير مسبوقة، وصلت في الولايات المتحدة إلى نحو 40%.

وفي سياق متصل، اعتبر عقل أن قرار " أوبك بلس" بزيادة الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يوميا لا يمثل حلا للأزمة، نظرا لوجود عجز يومي كبير في الأسواق يصل إلى نحو 13 مليون برميل، فضلا عن تراكم نقص يصل إلى مئات الملايين من البراميل.

وأكد أن المشكلة لا تكمن في الإنتاج بقدر ما تكمن في نقل النفط، موضحا أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر العسكرية يدفع شركات النقل للعزوف عن العمل، ما يقيد وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

بدائل إستراتيجية

وفي مواجهة هذه التحديات، كشف عقل عن توجه دول الخليج للبحث عن بدائل إستراتيجية، تشمل توسيع خطوط الأنابيب، مثل مشروع ربط البصرة بالعقبة ثم إلى البحر المتوسط، وخطط سعودية لتوسيع خط الشرق-الغرب، إضافة إلى مشاريع نقل بري وسككي لتجاوز المضائق البحرية.

إعلان

كما أشار إلى أن شركات الشحن بدأت بالفعل استخدام موانئ بديلة مثل ينبع وموانئ عمان، مع نقل البضائع برا إلى دول الخليج، في ظل تعطل بعض المسارات البحرية التقليدية.

وحذر عقل من امتداد الأزمة إلى ممرات إستراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا، الذي يُعد من أخطر الممرات في العالم، ما قد يفاقم الأزمة ويزيد الضغط على الاقتصاد العالمي.

وفي جانب آخر، لفت إلى أن إغلاق الممرات يضع الدول المنتجة أمام تحديات فنية خطيرة، إذ إن توقف الآبار لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع إنتاجها أو فقدانها نهائيا، خاصة في الحقول القديمة، بينما تعاني دول مثل إيران من امتلاء مرافق التخزين واضطرارها لخفض الإنتاج إلى الحد الأدنى.

كما أشار إلى أن خروج الإمارات من منظمة أوبك يمثل تحولا هيكليا قد يضعف تماسك المنظمة، خاصة مع تصاعد مطالب دول أخرى بزيادة حصصها الإنتاجية، في ظل تراجع حصة أوبك في السوق العالمية لصالح منتجين جدد.

وأكد عقل أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد أزمة طاقة، بل تحولت إلى معركة تكاليف وصبر بين القوى الكبرى، ستدفع ثمنها جميع اقتصادات العالم، منتجة كانت أم مستهلكة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار