يرى خبراء نفط أن أي خطوة من جانب إيران للتحول نحو اليوان الصيني كشرط للسماح بمرور ناقلات النفط من مضيق هرمز المغلق حاليا تعد بمثابة سلاح اقتصادي بيد طهران للضغط على واشنطن.
وقال محلل النفط محمد يعقوب إن الأخبار التي تفيد بأن إيران تدرس السماح لناقلات نفط بالعبور من مضيق هرمز شرط الدفع باليوان الصيني تمثل -حال تأكد صحتها- مناورة إيرانية في حربها مع أميركا و إسرائيل.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول وصفته برفيع المستوى من دون كشف هويته قوله إن إيران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز، شريطة أن يتم تداول شحنات النفط باليوان الصيني.
وأضاف يعقوب -في حديث للجزيرة نت- أن إيران ربما تحاول الضغط على واشنطن لإجبارها على إنهاء الحرب عبر قنوات التأثير الاقتصادي والمالي ومن ذلك تقويض أهمية الدولار الذي يشكل العملة الرئيسية لتجارة النفط في العالم.
ويتم تداول النفط بأسواق العالم بالكامل تقريبا بالدولار، باستثناء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، والذي يُتداول بالروبل أو اليوان.
واعتبر يعقوب أن تعظيم تجارة النفط باستخدام اليوان الصيني من شأنه أن يعزز علاقة إيران ب الصين أكبر مستورد للنفط في العالم.
ورأى أن استخدام سلاح اليوان الصيني كشرط لمرور النفط من مضيق هرمز يمثل طريقا آخر للالتفاف على العقوبات الأميركية.
وقال المحلل يعقوب "ربما يشكل اليوان الصيني سلاحا بيد إيران للتأثير على القرار الأميركي وعلى تجارة النفط التي تعتمد على الدولار".
وأغلقت إيران تقريبا مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، معظمها متجهة إلى آسيا- وهو مصدر إمداد رئيسي للصين.
وفي تغريدة قال المحلل المتخصص في مجال الطاقة إنه لا توجد أي مصداقية في التقرير الذي نشرته سي إن إن.
ويذهب جزء كبير من النفط الذي يجري شحنه من إيران عبر جزيرة خارك -التي استهدفتها أميركا- إلى الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وتظهر بيانات كبلر المتخصصة في تتبع ناقلات النفط أن الخام الإيراني شكل 11.6% من واردات الصين المنقولة بحرا منذ بداية العام، وتشتريه في الغالب مصافي التكرير المستقلة التي تجذبها الأسعار المخفضة بشكل كبير بسبب العقوبات الأميركية على طهران.
والخميس الماضي نقلت رويترز عن مصدر هندي قوله إن إيران ستسمح لناقلات النفط التي ترفع علم الهند بالمرور عبر مضيق هرمز، لكن مصدرا إيرانيا يقيم خارج البلاد نفى ذلك.
المصدر:
الجزيرة