آخر الأخبار

شاهد.. فن الفسيفساء من ركام المنازل المدمرة في غزة

شارك

غزة – أعادت جمعية الثقافة والفكر الحر في قطاع غزة إحياء وتنشيط معمل الفسيفساء الذي توقف خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، مستهدفة الأطفال واليافعين عبر استنهاض هممهم لاكتشاف إبداعاتهم المختلفة وإسقاطها واقعا عبر هذا النوع من الفن التشكيلي العابر للأزمنة والعصور المختلفة.

وكان لافتا أن هذا الفن يتم تعليمه وتنفيذه عبر ما توفر من إمكانيات نجت من الحرب، لكن الأهم أن الأنقاض وركام المنازل المدمرة وحجارتها يعد الركن الأساس في العمل والإنجاز.

مصدر الصورة تعلم فن الفسيفساء للأطفال بغزة في معمل خاص (الجزيرة)

من واقع التراث

يقول الفنان التشكيلي في الجمعية محمد أبو لحية -للجزيرة- إن خطوتهم تبدأ بتدريب الأطفال المستهدفين عبر دورات متخصصة ومكثفة في تقنيات العمل بالفسيفساء.

يضيف أن العمل في هذا مجال الفني يستغرق وقتا ويحتاج إلى دقة وتفاصيل، مشيرا إلى أن تعليم وتهيئة الأطفال على الصبر والتأني في التنفيذ تستغرق شهورا.

ويعد الموروث الثقافي الفلسطيني مرتكزا أساسيا يقوم عليه تدريب معمل الفسيفساء، وفق الفنان الفلسطيني، وذلك من خلال عمل المحاكاة للمشاهد الفلسطينية التراثية، وخاصة ما قبل النكبة عام 1948، وتتمثل هذه المشاهد في المرأة الفلسطينية والفلاح والزيتون والبحر وغيرها، حيث يجري دراسة المشهد وتعليمه للأطفال ومن ثم تدريبهم بطرق علمية صحيحة على إتقان فن الفسيفساء وتنفيذه.

والفسيفساء المتعارف عليه هو فن قديم ومعاصر في آن معا، وهو فن مستدام من خلال الجداريات الفنية التي يتم إنشاؤها "لأن هذا الفن مهما مر عليه من فترات وحقب زمنية أو تعرض للتعرية يظل برونقه وجماله على مر الزمن" يضيف أبو لحية.

تحديات

وتكمن أبرز التحديات في المواد الخام "الشحيحة" حيث يستخدم المختصون بدائل في مختلف مراحل العمل، سواء في تقنيات الفسيفساء أو أثناء القص وعمليات التركيب، وحتى في تثبيت الأعمال المنتجة.

إعلان

يضيف أبو لحية أن الفنانين يعانون من فقد مادة الوسيط (الإسمنت) غير المتوفرة، وهو ما يشكل تحديا إضافيا أمام تنفيذ الأعمال بالشكل المطلوب، ولهذا يتم الاستعانة بالطوب عبر طحنه وخلطه وتجميعه، فيما يتم استخراج الحجارة من تحت الركام وإعادة تدويرها ومن ثم تركيبها وتثبيتها على الجدران.

مصدر الصورة عناية أبو هدروس لجأت لتعلم الفسيفساء لتفريغ ضغوطات حرب الإبادة الإسرائيلية (الجزيرة)

تعليم وتفريغ

وفي هذا العمل الفني وجدت الطفلة كنان مصطفى رمضان (14 عاما) تفريغا نفسيا وطاقة يتم استغلالها في تعلم تركيب الفسيفساء، حيث تلتقي صديقاتها وتتعلم عمل لوحات جديدة، وتقول -للجزيرة- إن الاحتلال قصف منزل عائلتها في منطقة مواصي خان يونس، قبل أقل من عام، وعانت نفسيا وجسديا بعد إصابتها.

وتضيف "مكثت 6 أشهر بعد الإصابة، ولم أستطع التحرك بسبب البلاتين في جسدي. الآن يدي مشوهة ورجلي بها جهاز طبي".

ومثل كنان لجأت الفتاة عناية أبو هدروس (15 عاما) لتعلم الفسيفساء لتنسى ضغوطات حرب الإبادة الإسرائيلية، وتنمي قدراتها وتحافظ على التراث الفلسطيني.

وتضيف أنهم يصنعون لوحات جديدة ويعيدون ترميم أخرى لفنانين سابقين، مؤكدة غياب الأدوات المناسبة من ألوان وغيرها، وأنهم يستخدمون ما يتوفر لإخراج اللوحات بصورة جيدة ومقبولة "رغم عدم اكتمالها أحيانا بفعل نقص المواد الخام".

مصدر الصورة جمعية الثقافة أتاحت فرصة للأطفال واليافعين لتعلم فن الفسيفساء واكتشاف وتنمية إبداعهم (الجزيرة) مصدر الصورة من ركام المنازل يتعلم المشاركون فن الفسيفساء بكل تفاصيله بصبر ودقة وعناية (الجزيرة) مصدر الصورة الحجارة المستخدمة في إعداد اللوحات والأعمال الفنية هي مما خلفته الحرب من ركام (الجزيرة)اللوحات المشغولة التي ينتجها المشاركون مستوحاة من الموروث الثقافي الفلسطيني (الجزيرة)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار