في أحد أعشاش السلاحف المحمية بكيب كود في ولاية ماساتشوستس الأمريكية، خرج فرخ صغير من الرمل قبل أن يلفت انتباه فريق حماية الحياة البرية. كان وزنه 5.2 غرامات فقط، لكن فحصه كشف مفاجأة غير معتادة.

فالفرخ من السلحفاة الماسية الظهر، لكنه يحمل رأسين على جسد واحد، وهي حالة نادرة تعرف باسم "ثنائية الرأس". وعثر عليه فريق من محمية ويلفليت باي التابعة لجمعية أودوبون ماساتشوستس، ثم نُقل في 17 سبتمبر/أيلول إلى مركز كيب للحياة البرية في بارنستبل لمراقبة حالته.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 بعد فقدان ابنها الوحيد.. ستينية تنجب طفلين في عامين
* list 2 of 2 حاربت ألعاب ابنها.. فصارت "قناصة" وأسقطت متصدر العالم end of list

رأسان وجسد واحد

وبحسب " لايف ساينس"، فإن ثنائية الرأس حالة نمائية نادرة تحدث خلال تطور الجنين، وقد تؤدي إلى ظهور رأسين على جسد واحد. وتختلف درجة الازدواج وتركيب الجسم من حالة إلى أخرى، وقد تظهر هذه الظاهرة لدى أنواع مختلفة من الزواحف، ومنها السلاحف.

ولا يمكن معرفة تفاصيل البنية الداخلية للسلحفاة الجديدة بمجرد النظر إليها، لذلك يواصل الأطباء البيطريون مراقبة نموها وسلوكها لمعرفة كيفية عمل رأسيها وجسمها معا.

وفي الوقت الحالي تبدو حالتها جيدة، إذ يراقب الفريق شهيتها ونموها وسلوكها، بينما يبدو الرأسان بحالة جيدة ويتصرفان بصورة طبيعية حتى الآن.

حالة نادرة وليست الأولى

رغم ندرة ثنائية الرأس، فإن الفرخ الجديد ليس أول حالة من هذا النوع تصل إلى مركز كيب للحياة البرية. ووفقا للمركز، فقد استقبل حالتين أخريين من السلاحف الماسية الظهر ثنائية الرأس خلال السنوات الخمس الماضية، مما يجعل الحالة الحالية الثالثة التي يتعامل معها الفريق خلال تلك الفترة.

كما سجلت محمية ويلفليت باي حالة أخرى خلال موسم التعشيش عام 2024، وكان رأسا الفرخ آنذاك يقظين ونشطين وقادرين على تناول الطعام، قبل نقله إلى منشأة مرخصة لمتابعته.

سلحفاة تعيش بين الماء واليابسة

تنتمي السلحفاة إلى نوع السلحفاة الماسية الظهر (Malaclemys terrapin)، وهي سلحفاة تعيش في المياه قليلة الملوحة، حيث تختلط مياه البحر بالمياه العذبة، وتنتشر على السواحل الشرقية للولايات المتحدة.

إعلان

وفي ماساتشوستس، توجد هذه السلاحف أساسا في المستنقعات المالحة ومصبات الأنهار، وتأتي الإناث إلى اليابسة خلال موسم التكاثر لوضع البيض في مناطق رملية فوق مستوى المد. وبعد الفقس، تتجه الصغار إلى المناطق الساحلية القريبة. وتعد منطقة ويلفليت أقصى مناطق انتشار هذا النوع شمالا.

وتصنف ماساتشوستس السلحفاة الماسية الظهر ضمن الأنواع المهددة، فيما تواجه تجمعاتها المحلية ضغوطا من فقدان الموائل، وافتراس البيوض والصغار، ودهس السلاحف على الطرق، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي.

ولهذا تعمل محمية ويلفليت باي منذ عام 2005 على حماية أعشاش السلاحف ومراقبتها -بالتعاون مع متطوعين- بهدف تقليل خسائر البيوض والصغار وزيادة فرص وصولها إلى موائلها الساحلية.

أما الفرخ ذو الرأسين، فيبقى حاليا تحت المراقبة، بينما يواصل الأطباء متابعة تطوره لمعرفة المزيد عن حالته وقدرته على الاستمرار.