اقترب إجمالي ميزانيات وزارة الأمن الإسرائيلية خلال الأعوام 2023–2026 من 540 مليار شيكل، أي أكثر من ضعفي ما خُصص للوزارة خلال السنوات الأربع التي سبقت الحرب، في انعكاس للتغيير الكبير الذي طرأ على بنية الإنفاق الحكومي منذ 7 أكتوبر 2023.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «كالكاليست»، بلغ إجمالي ميزانيات وزارة الأمن خلال السنوات الأربع السابقة للحرب نحو 238 مليار شيكل، مقارنة بنحو 540 مليار شيكل خلال الفترة بين 2023 و2026.

الحرب غيّرت نموذج الإنفاق الأمني

ولا ترتبط الزيادة فقط بالكلفة المباشرة للعمليات العسكرية، بل تشمل أيضًا تعبئة عشرات آلاف جنود الاحتياط لفترات طويلة، وشراء وإنتاج كميات كبيرة من الذخيرة، وتجديد المخزونات التي استُنزفت خلال الحرب، إلى جانب نفقات علاج وتأهيل المصابين.

ويشير التقرير إلى أن المؤسسة الأمنية تعمل على خطط مستقبلية قد تتطلب مئات مليارات الشواكل الإضافية، في ظل توجه إلى بناء مخزونات من الأسلحة والذخيرة أكبر من تلك التي كانت معتمدة قبل الحرب، وعدم الاكتفاء بإعادة المخزونات إلى مستويات ما قبل أكتوبر 2023.

10 مليارات شيكل لإعادة التأهيل

ويبرز ملف إعادة تأهيل المصابين كأحد أبرز بنود الإنفاق المتزايدة. فقد أعلنت وزارة الأمن أن ميزانية قسم إعادة التأهيل ارتفعت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 88% لتصل إلى نحو 10 مليارات شيكل.

وتتوقع الوزارة أن يصل إجمالي عدد من يتلقون العلاج والرعاية في قسم إعادة التأهيل إلى نحو 100 ألف شخص بحلول عام 2028، نصفهم تقريبًا ممن يعانون إصابات نفسية.

فاتورة تمتد لسنوات

وتشير هذه المعطيات إلى أن العبء المالي المرتبط بالحرب لن ينتهي بالضرورة مع تراجع حدة العمليات العسكرية، إذ ستستمر النفقات المرتبطة بإعادة بناء المخزونات، وتمويل برامج التسليح، وتطوير الصناعات الدفاعية، إلى جانب علاج وتأهيل عشرات آلاف المصابين.

وفي الوقت نفسه، يزيد اتساع الإنفاق الأمني من الضغط على الموازنة العامة ويعمّق المنافسة على الموارد بين الأمن وقطاعات مدنية أخرى، من بينها الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.