آخر الأخبار

"حين تتكلم الجدران".. جناح في معرض دمشق يوثق فظائع سجون الأسد

شارك

في مشهد مزج بين ذاكرة الألم والحرية، احتضن معرض دمشق الدولي الذي افتتح أمس الأربعاء، جناحاً استثنائياً أقامته "الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات" في وزارة الداخلية تحت عنوان "حين تتكلم الجدران".

ويقدم الجناح تجربة معايشة حية بين مرحلتين فارقتين من تاريخ البلاد، الأولى تنقل بشاعة السجون والمعتقلات في عهد النظام المخلوع، والثانية تستعرض التحول نحو إصلاحها في سوريا الجديدة.

جدران تنطق بالمعاناة

ضم القسم الأول من الجناح مقتنيات وتفاصيل حقيقية استُحضرت من معتقلات بارزة مثل سجن صيدنايا لتروي قصص المعتقلين واللحظات الأولى للتحرير.

ورصدت كاميرا "سوريا الآن" ما يحتويه الركن من أبواب سجون أصلية وبقايا ملابس كان يرتديها المعتقلون، من بينها بقايا ملابس لنساء وأطفال، بالإضافة إلى كتابات ووجدانيات أمل وتضرع خطّها السجناء على الجدران من قبيل: "اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها".

كما شمل هذا القسم إعادة تمثيل دقيقة لإحدى الزنازين والمنفردات بكل تفاصيلها، لتجسيد الواقع القاسي الذي عاشه السجناء، وما رافقه من وسائل بدائية للمقايضة والصمود داخل أروقة السجن حتى لحظات التحرير وتهاوي أركان النظام المخلوع.

مصدر الصورة إعادة تمثيل دقيقة لإحدى الزنازين والمنفردات بكافة تفاصيلها الحقيقية (صوت العاصمة)

وقد رُفعت في الجناح لافتات تدعو لعدم نسيان الضحايا وتحمل شعار: "رأيت الحقيقة فلتكن أنت أثرها".

مراكز تأهيل وإصلاح

في المقابل، عرض القسم الثاني من الجناح صورة لإبراز عمليات التأهيل والإصلاح داخل السجون بعد سقوط نظام الأسد، من خلال عرض لوحات ومجسمات فنية أبدعها موقوفون خلال فترة احتجازهم.

مصدر الصورة لوحة تعريفية بأساليب التعذيب في سجون النظام المخلوع (صوت العاصمة)

كما عُرضت تسجيلات فيديو وصور وثائقية تُظهر الموقوفين وهم يمارسون نشاطات رياضية وترفيهية وثقافية متنوعة، في إشارة إلى تحول هذه المؤسسات من أماكن للقمع والانتهاك إلى بيئة مخصصة للتأهيل والدمج الاجتماعي، وتأكيداً على الاختلاف المنهجي بين طبيعة المعتقلات التي أقامها النظام المخلوع ومفهوم السجون الإصلاحية في سوريا اليوم.

"حفظ لوجع الذين مرّوا من هنا"

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، أثار جناح "حين تتكلم الجدران" موجة من التفاعل والردود، إذ تداول الناشطون مقاطع الفيديو والصور القادمة من معرض دمشق الدولي، محملة بذكريات الألم والمرارة التي عاشها المعتقلون وذووهم.

إعلان

واعتبر بعض الناشطين أن زيارة الجناح "واجب على كل حر أن يرى أن النصر لم يكن سهلا وأن هناك جنودا مجهولين دفعوا من أعمارهم وأرواحهم".

كما عبّر كثيرون عن ضرورة الحفاظ على هذه الذاكرة الوطنية والتذكير الدائم بالتضحيات كي لا تُنسى آلام المعتقلين ولتظل شاهدة على بناء سوريا المستقبل.

ووصفت ناشطة أخرى الجناح بأن "هناك أماكن لا تحفظ الذكريات فقط، بل تحفظ وجع الذين مرّوا من هنا".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار