آخر الأخبار

تزامن رمضان 2026 مع الصوم الكبير عند المسيحين "إشارة جيدة"

شارك
يصوم المسلمون رمضان هذا العام في وقت متزامن مع صيام المسيحين،صورة من: Rolf Vennenbernd/picture alliance/dpa

في وقت متزامن تقريبا يصوم المسلمون هذا العام شهر رمضان والمسيحيون خلال الصوم الكبير، الذي يبدأ هذا العام في أربعاء الرماد 18 شباط/فبراير 2026 وينتهي في 5 نيسان/أبريل.

ويمتنع المسيحيون خلال الصوم الكبير عن تناول المنتجات الحيوانية من لحوم وألبان وبيض، بينما يمتنع المسلمون من بزوغ الفجر حتى غروب الشمس عن تناول الطعام والشراب وعن الجماع.

الصيام والصحة

يتبع المسيحيون خلال الصوم الكبير نظامًا غذائيًا له آثار إيجابية على الصحة، وفق خبراء. وحول ذلك تقول خبيرة التغذية بربرا ليدر من جامعة هوهنهايم الألمانية إنَّ "تناول الخضروات والبقوليات والحبوب والفواكه بدل المنتجات الحيوانية يمكننا من تحقيق تغييرات إيجابية في دهون الدم من خلال تحسين مستويات الكوليسترول أو خفض ضغط الدم. ويمكن كذلك من تحسين مستويات سكر الدم ".

والصيام خلال شهر رمضان له أيضًا آثار صحية إيجابية، كما تقول الخبيرة ليدر. وتضيف أنَّه يفيد في معالجة زيادة الوزن وفي خفض دهون الدم، بشرط مراعاة نوعية الطعام الذي يتم تناوله عند الإفطار. والصيام قد يمثّل بحسب وصفها نمط حياة صحي، خاصة فيما يتعلق بالصحة النفسية، لأنَّّه يمكن المرء من زيادة قدرته على ضبط النفس والانضباط .

وعلى الرغم من عدم توقع حدوث آثار سلبية خلال الصيام المسيحي، لكن يجب على الأشخاص الذين يعانون مثلًا من أمراض الكلى والسكري استشارة الطبيب قبل تغيير نظامهم الغذائي.

وبحسب الخبيرة ليدر من المهم بالنسبة للمسلمين شرب كميات كافية من السوائل عند الإفطار وتناول طعام متوازن وغني بالعناصر الغذائية، ويجب على المصابين بأمراض مزمنة توخي الحذر.

تزامن المناسبتين "إشارة جيدة"

في رسالة تهنئة وصف رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان السابق، المطران جورج باتسينغ، حلول شهر رمضان هذا العام بالتزامن تقريبًا مع بداية الصوم الكبير عند المسيحيين بأنَّه "إشارة جيدة". وكتب مطران ليمبورغ في رسالة ترحيب إلى المسلمين، تم نشرها يوم الثلاثاء قال فيها: "هذا التزامن النادر يدعونا إلى النظر بعقول متفتحة إلى كل ما يجمعنا".

وفي هذه الرسالة ذكّر المطران بوضع اليهود والمسيحيين والمسلمين في الأراضي المقدسة، وبأنَّهم لا يزالون بعيدين عن السلام. وبحسب تعبيره فقد خلّف العنف جراحًا عميقة خارجيًا وداخليًا، ولكن في وسط هذا الدمار تبقى الرغبة في السلام حاضرة في كل مكان.

وفي إشارة إلى رسالة البابا ليو الرابع عشر في 1 كانون الثاني/يناير، كتب المطران باتسينغ أنَّ من يفتح قلبه وعقله بالصلاة، يفتح عينيه على معاناة إخوانه في الإنسانية. وهكذا يصبح الناس - بحسب تعبيره - قادرين على التضامن واحترام كرامة كل إنسان. وأضاف أنَّ الصيام مصدر للسلام. ودعا رئيس مؤتمر الأساقفة السابق إلى "مواجه جميع أشكال العداء للبشر، سواء كانت عنصرية أو معاداة السامية أو معاداة الإسلام".

"رمضان يذكرنا بالمسؤولية والمراعاة والتضامن"

من جانبه هنأ المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا (KRM) المسلمين بحلول رمضان، وكتب أنَّ "الكثير من الناس يواجهون تحديات اجتماعية واقتصادية في جميع أنحاء العالم وهنا في ألمانيا . وشهر رمضان المبارك يدعونا إلى عدم غض الطرف عن ذلك، بل إلى المساعدة الفعالة من خلال التبرعات والعمل والتحلي بالرحمة في حياتنا اليومية".

وأكد علي ميتة، المتحدث باسم المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا أنَّ رمضان يذكّرنا بأنَّ المسؤولية والمراعاة والتضامن هي عناصر أساسية للتعايش - وهي "قيم يجب أن تكون بديهية، ولكن غالبًا ما يتم إهمالها".

يذكر أنَّ المجلس التنسيقي للمسلمين في ألمانيا، هو اتحاد مكون من خمس جمعيات إسلامية: الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (DITIB)، والمجلس الإسلامي لألمانيا الاتحادية (IRD)، و المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا (ZDM)، وجمعية المراكز الثقافية الإسلامية (VIKZ) وجمعيات المسلمين الألبان والمغاربة في ألمانيا.

أعده للعربية: رائد الباش (ع.ج.م)

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار