في خطوة تعكس توسع التكنولوجيا نحو مجالات أكثر خصوصية، أعلنت شركة Garmin عن تعاون مع "Natural Cycles" لتقديم وسيلة جديدة لتنظيم النسل تعتمد على البيانات الحيوية التي تجمعها الساعات الذكية.
تعتمد الفكرة على تتبع درجة حرارة الجسم أثناء النوم، حيث تشهد هذه الدرجة تغيرات طفيفة خلال الدورة الشهرية.
وتقوم الساعة الذكية بمراقبة هذه التغيرات تلقائياً ليلاً، ثم تُرسل البيانات إلى تطبيق "Natural Cycles" الذي يحللها لتحديد مراحل الدورة، بما في ذلك فترة الإباضة التي ترتفع خلالها احتمالات الحمل، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
وبناءً على هذه البيانات، يقدم التطبيق إرشادات يومية تساعد المستخدم على فهم حالته البيولوجية بشكل أدق، ما يتيح اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تنظيم النسل.
على عكس وسائل منع الحمل التقليدية التي تعتمد على الهرمونات، يقدّم هذا الحل نهجاً مختلفاً لا يتدخل في وظائف الجسم، بل يركز على فهمها.
ويُعد ذلك خياراً مهماً للنساء اللواتي يعانين من آثار جانبية مثل تقلب المزاج أو الإرهاق نتيجة استخدام الوسائل الهرمونية.
ومع ذلك، يتطلب هذا الأسلوب التزاماً من المستخدم، إذ يجب متابعة البيانات بشكل مستمر والالتزام بالتوصيات لتحقيق النتائج المرجوة.
رغم الإمكانات الكبيرة لهذه التقنية، فإنها لا تزال متاحة في عدد محدود من الأسواق، تشمل الولايات المتحدة وأوروبا وكندا وأستراليا وبعض الدول الأخرى، ما يعني أن انتشارها العالمي لا يزال في مراحله الأولى.
يعكس هذا التعاون توجهاً متزايداً نحو دمج التكنولوجيا في مجالات الصحة الشخصية، خاصة صحة المرأة، التي شهدت نقصاً في الابتكار لفترات طويلة.
وإذا أثبتت هذه التقنية فعاليتها، فقد تسهم في تغيير الطريقة التي يُنظر بها إلى تنظيم النسل، من الاعتماد على حلول خارجية إلى فهم أعمق لآليات الجسم نفسه.
المصدر:
العربيّة