آخر الأخبار

زلزال في الذكاء الاصطناعي.. شعبية "كلود" تنفجر بين المستخدمين المدفوعين

شارك
صورة لشعار تطبيق كلود من شركة أنثروبيك

بغض النظر عن النتيجة النهائية لنزاع شركة أنثروبيك مع وزارة الدفاع الأميركية، فإن الاهتمام الذي حظيت به الشركة جعلها أكثر رواجًا بين المستهلكين من أي وقت مضى.

أظهر تحليل لمليارات من معاملات بطاقات الائتمان المجهولة المصدر لحوالي 28 مليون مستهلك أميركي، أجرته شركة إنداغاري لتحليل معاملات المستهلكين لصالح موقع "تيك كرانش"، أن شعبية أداة "كلود كود" تحقق نموًا قياسيًا في عدد المشتركين المدفوعين.

وكما هو الحال مع جميع تحليلات البيانات الضخمة، توجد بعض التحفظات. فرغم أهمية هذه البيانات، فهي لا تشمل جميع المستهلكين، وهذا يعني أن "إنداغاري" لا تستطيع حساب إجمالي عدد مستخدمي "أنثروبيك" الحاليين أو الجدد، بحسب تقرير لموقع "تك كرانش"، اطلعت عليه "العربية Business".

علاوة على ذلك، لا يشمل التحليل أعمال كلود كود المخصصة للشركات أو مستخدميها المجانيين (الذين لا يدفعون أي اشتراكات لأنثروبيك).

وتفاوت التقديرات لعدد مستخدمي "كلود" بشكل كبير حيث تراوحت الأرقام بين 18 و30 مليونًا، إلا أن شركة أنثروبيك لم تفصح عن هذه البيانات.

ومع ذلك، قال متحدث باسم الشركة لموقع "تيك كرانش"، إن الاشتراكات المدفوعة في "كلود" قد تضاعفت أكثر من مرتين هذا العام.

والأمر اللافت للنظر هو أن المستهلكين أقبلوا على الاشتراك في "كلود" بأعداد قياسية بين شهري يناير وفبراير. ومن المثير للاهتمام أيضًا، أن المستخدمين السابقين عادوا إلى "كلود" بأعداد قياسية في فبراير، وفقًا لما ذكرته "إنداغاري" لموقع تيك كرانش.

وأشارت "إنداغاري" إلى أن غالبية المشتركين الجدد هم من الفئة الأدنى، فئة "برو" التي تدفع 20 دولارًا شهريًا، مقارنةً بالباقات الأغلى التي تبلغ 100 أو 200 دولار شهريًا. وتؤكد البيانات حتى أوائل مارس استمرار نمو عدد المشتركين.

ما أسباب الزيادة؟

هناك عدة أسباب قد تكون السبب وراء ازدياد وعي المستهلكين ب"كلود" منذ يناير. وتشمل هذه الأسباب إطلاق "أنثروبيك" عدة إعلانات خلال مباراة السوبر بول سخرت فيها من قرار شركة أوبن إيه آي مطورة "شات جي بي تي" بعرض إعلانات لمستخدميها، ووعدت بأن "كلود" لن يفعل الشيء نفسه.

كانت هذه الإعلانات طريفة وفعّالة، وأثارت غضب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي.

لكن الضجة الأكبر بدأت في أواخر يناير عندما بدأت مواقع إعلامية متعددة، من بينها صحيفة وول ستريت جورنال وموقع أكسيوس، بنشر تقارير عن تصاعد الخلاف بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأميركية. وتمحور الخلاف حول ما يمكن للجيش فعله وما لا يمكنه فعله باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بأنثروبيك.

رفضت "أنثروبيك" السماح لوزارة الدفاع باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في عمليات ذاتية التشغيل حيث قد يتسبب الذكاء الاصطناعي في قتل البشر أو في عمليات مراقبة جماعية للمواطنين الأميركيين.

وتصاعد الخلاف علنًا، حيث أصدر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، بيانًا رسميًا حازمًا في 26 فبراير، وسط تهديدات وزارة الدفاع بإلحاق الضرر بأعمال الشركة من خلال تصنيفها كجهة تشكل تهديدًا لسلاسل الإمداد.

وهو ما فعلته الوزارة بالفعل. وترفع "أنثروبيك" الآن دعاوى قضائية للاحتجاج على هذا التصنيف، على الرغم من أن قاضيًا فيدراليًا أصدر مؤقتًا قرارًا بتعليق هذا التصنيف مؤقتًا.

وشهد عدد المستخدمين الجدد نموًا حادًا خلال هذه الفترة. ويبرز هذا الارتفاع بشكل خاص بين التقارير الإعلامية التي نُشرت في أواخر يناير وبيان أمودي في 26 فبراير.

وبعيدًا عن هذه الضجة، كان كل من "Claude Code" و"Claude Cowork"- وهما أداتان لتطوير وإنتاج البرمجيات تم إطلاقهما في يناير- من العوامل الرئيسية لزيادة الاشتراكات.

مع ذلك، ورغم النمو الكبير شركة أنثروبيك بين المستهلكين الأميركيين المستعدين للدفع مقابل الذكاء الاصطناعي، لا يزال "كلود" متأخرًا كثيرًا عن "شات جي بي تي".

وبينما ارتفعت عمليات إلغاء تثبيت تطبيق "شات جي بي تي" فور إعلان شركته عن صفقة مع وزارة الدفاع الأميركية -وهي خطوة تتناقض مع موقف أنثروبيك بشأن السلامة- تُظهر بيانات "إنداغاري" أن "أوبن إيه آي" لا تزال تجذب مشتركين جددًا مدفوعين بوتيرة سريعة، وتبقى أكبر منصة ذكاء اصطناعي للمستهلكين على الإطلاق.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار