ابتكر باحثون في جامعة كرانفيلد في إنجلترا روبوت "WANDER-bot"، وهو روبوت منخفض التكلفة مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ويعمل بطاقة الرياح.
صُمم هذا الروبوت للعمل لفترات طويلة في بيئات قاسية وعاصفة، مثل بعض الصحاري والمناطق القطبية وحتى الكواكب الأخرى، ولا يحتاج إلى بطارية للحركة، مما يتيح له العمل لفترات أطول دون الحاجة إلى التوقف وإعادة الشحن.
تشكل الحركة حوالي 20% من استخدام البطارية في معظم الروبوتات، لذا فإن الاعتماد على الطاقة الطبيعية يجعل "WANDER-bot" حلًا فعالًا للاستكشاف طويل الأمد أو رسم خرائط التضاريس غير المعروفة، بحسب تقرير لموقع "Tech Xplore" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
ونتيجة لذلك، يمكن لأي عناصر إلكترونية تُضاف في الإصدارات المستقبلية من الروبوت لجمع البيانات أو نقلها أن تستخدم مصدر طاقة أصغر وأخف.
علاوة على ذلك، فإن استخدام الطاقة الطبيعية يحد من مشكلة تدهور الأداء مع الوقت في مصادر الطاقة التقليدية، مثل الخلايا الشمسية والمولدات الكهروحرارية التي تعمل بالنظائر المشعة.
صمم الروبوت سوراب أوبادياي وسام كوريان، ويستخدم أجزاءً مطبوعة بالكامل بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، بتصميم بسيط عمدًا لتسهيل الإصلاح والاستبدال السريع.
ويعني هذا، نظريًا، إمكانية طباعة وتصنيع روبوت "WANDER-bot" في أي مكان، وتصنيع قطع الغيار في الموقع عند الحاجة، مما يُغني عن مهمات الإمداد المكلفة والمستهلكة للوقت.
قال سوراب أوبادياي، المحاضر في هندسة الفضاء بجامعة كرانفيلد: "هناك العديد من التحديات التي تواجه استكشاف الفضاء بواسطة الروبوتات... تحد سعة البطارية من أشياء مثل المدى، كما أن تعقيد التكنولوجيا يحد من إمكانية الإصلاح في بيئة يقل فيها وجود البشر، وتكون قدرات التصنيع والصيانة محدودة بسبب الظروف القاسية".
وروبوت "WANDER-bot" هو نموذج أولي بمستوى نضج تقني منخفض، وقد صُمم لإظهار كيفية استغلال الروبوت لطاقة الرياح للحركة. والخطوة التالية ستكون زيادة قدرة "WANDER-bot" على المناورة، مما يمنحه القدرة على تغيير الاتجاهات والتعامل مع تضاريس أكثر تحديًا.
المصدر:
العربيّة