آخر الأخبار

من العافية النفسية إلى تدريب المبيعات.. كيف حسن الذكاء الاصطناعي من أداء "Hupo"؟

شارك
صورة تعبيرية عن الذكاء الاصطناعي

بعد أربع سنوات على انطلاقها، نجحت شركة Hupo المدعومة من " ميتا" في إعادة رسم مسارها، محققة نموًا قويًا عقب تحوّلها من منصة للصحة النفسية إلى شركة متخصصة في تدريب المبيعات بالذكاء الاصطناعي لقطاعات البنوك والخدمات المالية والتأمين.

الشركة التي أسسها جاستن كيم بدأت في الأصل تحت اسم "Ami"، وركزت على العافية الذهنية وكيفية تعامل الأفراد مع الضغط وتكوين العادات وتغيير السلوك.

لكن شغف المؤسس بالأداء البشري، المستمد من متابعته للرياضات التنافسية، قاده إلى قناعة محورية: المرونة الذهنية هي مفتاح الأداء المرتفع، سواء في الرياضة أو العمل، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".

وقال كيم إن العمل المبكر مع "ميتا"، التي دعمت الشركة في جولتها التأسيسية، كشف دروسًا مهمة، أبرزها أن البرمجيات لا تنجح إلا إذا اندمجت بسلاسة مع سلوك المستخدم اليومي، وأن أدوات تحسين الأداء تفشل غالبًا عندما تكون وعظية أو منفصلة عن الواقع العملي.

تحول مدروس لا قفزة مفاجئة

ورغم التحول الجذري في نموذج العمل، يؤكد كيم أن جوهر الفكرة لم يتغير. فالمشكلة في الحالتين واحدة: تحسين الأداء على نطاق واسع. ففي قطاعات مثل البنوك والتأمين، لا يعود تفاوت النتائج إلى الحافز، بل إلى اختلاف التدريب والتغذية الراجعة ومستويات الثقة.

وأوضح أن التدريب التقليدي لا يمكنه الوصول إلى الجميع، كما لا يستطيع المديرون مراقبة كل محادثة، وهو ما فتح الباب أمام الذكاء الاصطناعي القادر على فهم المحادثات وتقديم إرشاد لحظي حتى في البيئات شديدة التنظيم.

تمويل وتوسع دولي

وتمكنت "Hupo" مؤخرًا من جمع 10 ملايين دولار في جولة Series A بقيادة DST Global Partners، وبمشاركة Collaborative Fund وGoodwater Capital وJanuary Capital وStrong Ventures، لترتفع إجمالي استثماراتها إلى 15 مليون دولار منذ تأسيسها في 2022.

وتخدم الشركة حاليًا عشرات العملاء في آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا، من بينهم "Prudential" و"AXA" و"Manulife" و"HSBC" و"بنك أيرلندا" و"Grab".

ويشير كيم إلى أن عملاء الشركة في قطاع البنوك والخدمات المالية غالبًا ما يوسّعون عقودهم بمعدل يتراوح بين 3 و8 مرات خلال أول ستة أشهر.

وتستعد "Hupo" للتوسع في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام الجاري، مستفيدة من نماذج التوزيع المالي المكثفة التي تخلق طلبًا قويًا على التدريب القابل للتوسع.

خبرة عملية تقود الرؤية

ويستند كيم في رؤيته إلى خبرته السابقة في "بلومبرغ" ببيع البرمجيات المؤسسية للمؤسسات المالية، ثم عمله في تطوير المنتجات لدى شركة Viva Republica الكورية، المالكة لتطبيق Toss، حيث تعلّم كيف يمكن للتكنولوجيا المبنية على سلوك المستخدم الحقيقي أن تعيد تشكيل الخدمات المالية التقليدية.

ويؤكد أن "Hupo" اختارت مسارًا مختلفًا عن كثير من أدوات تدريب المبيعات القائمة على الذكاء الاصطناعي، عبر بناء المنصة من الأساس وفق احتياجات البنوك وشركات التأمين، مع تدريب النماذج على منتجات مالية حقيقية، واعتراضات العملاء، والمتطلبات التنظيمية.

طموح يتجاوز المبيعات

ومع توجيه التمويل الجديد لتطوير ميزات التدريب اللحظي، وتوسيع الانتشار المؤسسي، وبناء الفريق، يتطلع كيم إلى ما هو أبعد من تدريب المبيعات فقط.

ويقول: "خلال خمس سنوات، أريد أن تساعد Hupo الفرق الكبيرة على تحسين أدائها على نطاق واسع، وأن تمنح المديرين والموظفين رؤى عملية واضحة، حتى عبر عشرات الآلاف من العاملين".

بهذا التحول الذكي، تثبت "Hupo" أن الذكاء الاصطناعي حين يُبنى حول السلوك البشري الحقيقي، يمكنه أن يصنع فارقًا حقيقيًا في أكثر القطاعات تعقيدًا.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار