ودع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والده خورخي برسالة مؤثرة بعد وفاته، مشيراً إلى أنه أدرك مدى سوء حالته عندما تفقد هاتفه بعد مباريات كأس العالم ولم يجد رسائل أبيه المعتادة.
وكان خورخي، الذي فارق الحياة السبت بعد صراع مع المرض، أحد أهم ركائز المسيرة الكروية الاستثنائية لميسي، فقد كان رب الأسرة والمرشد الذي تولى إدارة جميع التزامات ليونيل خارج الملعب، كما أنه من ناضل لتوفير العلاج اللازم له عندما كان لاعباً ناشئاً في نيويلز أولد بويز.
وكتب ميسي عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي: أبي، ما زلت لا أصدق أنك رحلت. لم أستوعب الأمر بعد، أو بالأحرى لا أريد أن أستوعبه. من الصعب جداً عليّ أن أتخيل أنني لن أراك مجدداً، وأننا لن نتحدث مرة أخرى. أعلم أنك كنت تتألم وأن رحيلك ربما كان الأفضل لك، لكنك رحلت مبكراً جداً. كان لا يزال أمامنا الكثير لنستمتع به معاً.
وأضاف: لطالما طلبت مني أن ألعب كأس العالم الأخيرة، وقبل أيام من انطلاقها كانت حالتك قد وصلت إلى أسوأ مراحلها. كانت تلك المرة الأولى التي لن تكون فيها حاضراً في بطولة، لكن أمي كانت تقول لي إنك ستتحسن وستصبح بخير حتى تتمكن من السفر. وكنت أقول لك إننا سنصل إلى النهائي حتى تستطيع السفر.
وتابع ميسي: بعد كل مباراة، كنت أنتظر رسالتك وأفتقدها. عندها أدركت أن الوضع سيئ حقاً. ومع ذلك، لم أتوقف عن التفكير في الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، حتى أمنحك الوقت لتتعافى وتشاهد مباراة. وصلنا إلى النهائي، لكنك لم تتمكن من الحضور. أردت الفوز بها لأحمل الكأس إليك وأريك كأساً جديدة. لم أستطع، لم تعد ساقاي قادرتين على حملي. هذه المرة حاولت أن أتحدى جسدي، لكنني لم أستطع. لم أشعر بأنني بخير أبداً.
وواصل: عندما عدت، كنت تعتقد أننا خسرنا النهائي بركلات الترجيح. لم نتمكن من الحديث عن أي شيء مما حدث. ولم تستطع الاستمتاع بأي شيء. لم نصبح أبطالاً، لكنك لا تعرف كم استمتعنا بكل مباراة. ومرة أخرى، كنت محقاً: كان يجب أن أكون هناك وأن ألعب البطولة.
وأكمل نجم إنتر ميامي: لا أعرف ماذا سأفعل من دونك، ولا أعرف كيف سأواصل حياتي. كل ما كنت أفعله هو لعب كرة القدم، والآن لدي شكوك كثيرة في أنني سأستمر في فعل ذلك لفترة طويلة. كنت إلى جانبي منذ البداية، ولم يكن يتبقى سوى القليل جداً حتى النهاية. لماذا لم تتحمل ذلك القليل المتبقي لنصل إلى النهاية معاً؟
وختم: كنت أباً وصديقاً ووكيل أعمال. كنت دائماً الشخص الذي أحتاج إليه في كل لحظة، ولم تخطئ أبداً. وبعيداً عن بعض العتاب أو الخلافات، كنت دائماً على حق. وفي النهاية، كانت الأمور تحدث كما كنت تقول تماماً. سأفتقدك كثيراً، لكنك ستظل حاضراً دائماً، وخصوصاً في تربية أبنائي، لأنني أعلّمهم وأربيهم بالطريقة نفسها التي ربيتموني بها.
المصدر:
العربيّة