لم يتردد أسطورة كرة القدم البرازيلية، رونالدو "الظاهرة"، في الإشادة بالأداء الاستثنائي الذي قدمه المنتخب الإسباني خلال نهائي كأس العالم 2026، واصفاً فوز "الماتادور" على الأرجنتين بأنه "هزيمة ساحقة" تعكس الفارق الشاسع في الجودة بين المنتخبين.
وكان رونالدو -الذي شارك في العرض المثير للجدل بين شوطي المباراة النهائية- قد توقع سلفاً أن يكون النهائي من طرف واحد. وفي مقابلة مع شبكة "إي إس بي إن" (ESPN) قبل ساعات من المواجهة، قال بثقة: "أعتقد أن إسبانيا ستفوز بسهولة"، مشيراً إلى أن إسبانيا وفرنسا كانتا المرشحتين الأبرز للقب منذ البداية.
ويبدو أن التحليل الفني للنجم البرازيلي -الفائز بكأس العالم مرتين والكرة الذهبية مرتين- لن يروق كثيراً للجماهير الأرجنتينية. فقد علق عبر قناته الرسمية على "تيك توك" قائلاً: "لقد كان يوماً تاريخياً. سيطرت إسبانيا من البداية إلى النهاية، كما توقعت. لم يسجلوا أهدافاً كثيرة ولم يفوزوا بالفارق الذي يستحقونه حقاً، لكنها كانت سيطرة مطلقة طوال المباراة".
وأضاف بوضوح: "كانت هزيمة ساحقة. الفارق في المستوى بين إسبانيا والأرجنتين شاسع. حتى مع وجود ميسي وتأثيره بكونه أفضل لاعب في الأرجنتين، لم يتمكنوا من مجاراة الإسبان".
ولم يكتفِ رونالدو بذلك، بل انتقد مسار الأرجنتين في البطولة قائلاً: "لم تُقدّم الأرجنتين كرة قدم جيدة قط، بل قاتلت ببسالة شديدة". وتدعم الأرقام هذا الرأي، إذ لم يتفوق فريق المدرب ليونيل سكالوني على خصومه خلال الوقت الأصلي في مبارياته الخمس بالأدوار الإقصائية؛ حيث احتاجوا لوقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر وسويسرا، وعادوا في النتيجة بشق الأنفس في الوقت بدل الضائع أمام مصر وإنجلترا.
على النقيض تماماً، كال رونالدو المديح لأبطال العالم، معتبراً أن أسلوب لعبهم تجاوز حتى السحر البرازيلي الكلاسيكي.
وقال: "إسبانيا تتمتع بأسلوب لعب فريد، ويقدمون أداءً رائعاً. لقد تفوقت إسبانيا على أسلوب (جوغا بونيتو) البرازيلي، وأصبح أسلوب لعبها الآن هو الأفضل في العالم".
وشدد الظاهرة على أهمية المنظومة مقارنة بالمهارة الفردية، موضحاً: "بإمكان اللاعب الموهوب أن يحسم مباراة، لكن الفوز بكأس العالم يتطلب قوة الفريق كما هو الحال مع إسبانيا. اللعب الجماعي هو الأساس، وكل فرد في هذه التشكيلة كان عنصراً محورياً".
ومع إسدال الستار على المونديال والموسم الكروي، تطرق رونالدو إلى سباق "الكرة الذهبية". ورغم تلميحات المنظمين إلى إمكانية فوز لاعبين من خارج القارة الأوروبية، وتأكيدهم أن الفوز بكأس العالم لم يعد شرطاً أساسياً للتتويج، فإن رونالدو حسم خياره لصالح نجم خط الوسط الإسباني رودري.
واختتم تصريحاته بالقول: "رودري هو المرشح الأبرز للفوز بالكرة الذهبية. لقد كان نجم إسبانيا الأهم في هذه النسخة من كأس العالم، وهذا عامل حاسم للغاية.. بإمكانه بكل تأكيد الفوز بها مجدداً".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة