آخر الأخبار

بعد وداع المونديال.. المغرب يبدأ مشروع الـ4 سنوات نحو "حلم 2030" من بوابة أفريقيا

شارك

لم يتمكن المنتخب المغربي من تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم، عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ الدور نصف النهائي، بعدما اصطدم مجددا بعقبة المنتخب الفرنسي، ليغادر النسخة الحالية من البطولة في الدور ربع النهائي، لكنه سرعان ما بدأ التفكير في المحطة المقبلة، خاصة أنه سيكون أحد مستضيفي كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وكان المنتخب المغربي قد خسر أمام فرنسا في الدور نصف النهائي لمونديال قطر 2022، قبل أن يتلقى الهزيمة الثانية أمام المنتخب ذاته بنتيجة 2-0، الخميس، في مدينة بوسطن، ضمن افتتاح منافسات الدور ربع النهائي لكأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل نشاهد رونالدو في كأس العالم 2030؟.. جيسوس يعيد خلط أوراق اعتزال "الدون"
* list 2 of 2 "المتخاذل".. حكيمي ودياز في قفص الاتهام بعد خروج المغرب من كأس العالم end of list

إنجاز تاريخي رغم الخروج

ورغم الخروج، فإن مشوار المغرب في البطولة الموسعة التي تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبا يمكن اعتباره ناجحا بكل المقاييس، بعدما أصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى الدور ربع النهائي لكأس العالم مرتين متتاليتين. كما نجح في إقصاء هولندا، وقدم أداء قويا أمام البرازيل في أول مباراة جمعتهما في النهائيات، حيث وضع أحد أكبر منتخبات العالم تحت ضغط كبير.

مصدر الصورة الحسرة تسيطر على لاعبي المغرب بعد الخروج أمام فرنسا من ربع نهائي كأس العالم 2026 (رويترز)

وكانت الشكوك قد أحاطت بالمنتخب المغربي قبل انطلاق البطولة، خاصة بعد تغيير الجهاز الفني قبل ثلاثة أشهر فقط من بداية كأس العالم، إلا أن المدرب الجديد محمد وهبي نجح في قيادة مرحلة انتقالية مستقرة، مستفيدا من تجربته السابقة مع منتخب الشباب الذي قاده إلى التتويج بلقب كأس العالم تحت 20 عاما العام الماضي.

وبعد نهاية مشوار المونديال الحالي، يوجه المغرب أنظاره إلى كأس العالم 2030، التي سيشارك في تنظيمها مع إسبانيا والبرتغال، وهو ما يعني أن تأهله إلى النهائيات المقبلة مضمون بصفته أحد أصحاب الضيافة.

وهبي يبدأ مشروع المستقبل

وقال وهبي عقب الخروج أمام فرنسا: "لدينا فريق شاب يرغب في التطور، وسيواصل القيام بذلك. لدينا لاعبون موهوبون سيمكنوننا من التطور".

إعلان

ومن المتوقع أن يحافظ الاتحاد المغربي على المدرب الحالي ويمنحه الوقت الكافي لبناء منتخب أكثر قدرة على المنافسة، مع وضع هدف الوصول إلى كأس العالم 2030 والمنافسة على اللقب ضمن طموحات المرحلة المقبلة.

لكن قبل الوصول إلى تلك المحطة، سيكون وهبي مطالبا بقيادة المنتخب خلال نسختين من كأس الأمم الأفريقية عامي 2027 و2028، وهي مهمة يدرك صعوبتها في ظل طبيعة المنافسات القارية، حيث غالبا ما تتسبب النتائج السلبية في البطولات الكبرى في تغيير المدربين.

مصدر الصورة محمد وهبي يقود مشروع المغرب الجديد قبل التحديات المقبلة وعلى رأسها كأس العالم 2030 (غيتي)

وكان المدرب السابق وليد الركراكي قد تعرض لانتقادات وضغوط من جماهير المنتخب المغربي بعد فشله في الفوز بنهائي كأس الأمم الأفريقية أمام السنغال، في المباراة التي أقيمت بالعاصمة المغربية الرباط في يناير/كانون الثاني.

وشدد وهبي على ضرورة التركيز أولا على المنافسات القارية، قائلا: "علينا أولا التأهل لكأس الأمم والفوز بها. يجب أن نتراجع خطوة إلى الوراء ونتأكد من أن لدينا فريقا قادرا على تحقيق الأحلام في المستقبل. علينا الفوز بالألقاب لضمان أننا نسير على الطريق الصحيح".

لقب أفريقيا أولوية المغرب

ورغم تصدره تصنيف المنتخبات الأفريقية، فإن سجل المغرب في كأس الأمم الأفريقية لا يزال متواضعا، إذ توج باللقب القاري مرة واحدة فقط عام 1976. كما جرى احتساب لقب نسخة 2025 لصالحه بعد تجريد السنغال من اللقب بسبب انسحابها خلال المباراة النهائية، إلا أن القرار لا يزال محل استئناف وقد يتم إلغاؤه.

وسيبدأ المنتخب المغربي مشواره المقبل في سبتمبر/أيلول، مع انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية، حيث أوقعته القرعة في مجموعة تضم منتخبات الغابون وليسوتو والنيجر، وهي مجموعة تبدو في المتناول على الورق.

مصدر الصورة فرحة لاعبي المغرب بعد التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 على حساب كندا (رويترز)

مونديال 2030.. الحلم الأكبر

لكن طموح المغرب في مونديال 2030 يتطلب مواجهة تحديات أكبر، ورفع مستوى المنافسة أمام منتخبات أكثر قوة، من أجل تحسين فرصه في تحقيق هدفه خلال البطولة التي ستقام على أرضه وبين جماهيره.

وقال وهبي: "بالطبع، كأس الأمم ليست كأس العالم. إنها منافسة من نوع مختلف، مع منافسين لديهم أساليب لعب مختلفة".

وأضاف: "عندما لا تكون معتادا على هذه الأنواع من الأساليب، وعندما لا تكون مستعدا لكأس العالم، يمكنك أن تقصى بسرعة كبيرة".

وبينما يغادر المغرب مونديال 2026 مرفوع الرأس، يدرك أن الطريق نحو تحقيق حلم 2030 يمر أولا عبر بناء منتخب أكثر استقرارا، وتحقيق النجاح على المستوى القاري، قبل خوض التحدي الأكبر على أرضه بعد أربع سنوات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا