اعترف الفرنسي هيرفي رينارد المدرب الحالي للمنتخب السعودي، بتلقيه عرضين من منتخبين أفريقيين قبل عودته لتدريب "الأخضر" لفترة ثانية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وأكد رينارد (57 عاما) في مقابلة أجراها مع مجلة "جون أفريك" الفرنسية، دخوله مفاوضات لتدريب السنغال بطلة النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية، ونيجيريا، لكنها فشلت قبل التوصل لاتفاق بهذا الخصوص.
وقال رينارد: "لم تكن الظروف مواتية لقيادة السنغال رغم أنني كنت أرغب في خوض هذا التحدي"، وبعدها تولى بابي ثياو تدريب "أسود التيرانغا".
وأضاف: "أما فيما يتعلق بنيجيريا، فتوقعت أن فرص نجاحي في قيادة الفريق للتأهل لنهائيات كأس العالم 2026 كانت محدودة جدا"، وهو ما حدث بالفعل بخروج "النسور الخضراء" من تصفيات الملحق الإفريقي على يد جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وشدد رينارد على أنه سيعود مجددا للعمل في القارة السمراء، خاصة وأنه حقق فيها نجاحات كبيرة في مقدمتها التتويج بكأس الأمم الأفريقية مرتين مع زامبيا بنسخة 2012، وكوت ديفوار بنسخة 2015.
وقال: "لا أعلم متى سيحدث ذلك، ولا أعلم أين، إذا عرض اتحاد منظم مشروعا رياضيا جيدا فقد يثير ذلك اهتمامي. الجانب المالي ليس المعيار الأول ولم يكن يوما كذلك. بالنسبة لي أشعر بالارتياح في أفريقيا وسأعود إليها يوما ما"، علما بأنه يمتلك منزلا في السنغال.
في الوقت نفسه أشاد رينارد بالفترة التي عمل فيها مدربا لمنتخب المغرب بين فبراير/شباط 2016 حتى يوليو/تموز 2019، وقاد فيها "أسود الأطلس" لبلوغ نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وهي الأولى للمغاربة منذ مونديال فرنسا 1998.
وعن تلك التجربة تحدث رينارد: "يمكنني القول إن 90% مما أحتفظ به من تلك الفترة إيجابي، فقد عملت مع رئيس اتحاد قوي (فوزي لقجع) قام بالكثير لتطوير كرة القدم في بلده، من خلال توفير بنية تحتية ممتازة وإطار احترافي للغاية".
وأضاف: "ساهمت في نهضة المنتخب وقدته لكأس العالم 2018 للمرة الأولى منذ 20 عاما، ومنحت الفرصة للاعبين مثل أشرف حكيمي ويوسف النصيري وغيرهما. واليوم يعد المغرب من بين أفضل 10 أو 15 منتخبا في العالم، أنا فخور جدا كوني شاركت في هذا المشروع".
ويستعد رينارد الآن لقيادة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، وهو الظهور الثالث تواليا للمدرب الفرنسي في المونديال بعد نسختي 2018 مع المغرب، و2022 مع "الأخضر" السعودي.
وأوقعت القرعة منتخب السعودية في المجموعة الثامنة إلى جانب إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة