نظّمت جمعية الثقافة العربية، مساء أول أمس الثلاثاء، أمسية فكرية – حوارية لمناسبة إشهار كتاب "التضامن في أوقات الأزمات: دروس معاصرة من النكبة"، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة،
مصدر الصورة
وذلك في مقر الجمعية في مدينة حيفا، بحضور العشرات من الأكاديميين والمثقفين والناشطين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري الفلسطيني.
في مستهل الأمسية وجه شلحت التحيات الحارة إلى المدير العام الجديد للجمعية، السيد يوسف طه، بمناسبة بدء توليه مهمات منصبه متمنيا له النجاح، وقيادة الجمعية نحو نجاحات جديدة. وشكر المدير العام الذي أنهى منصبه، السيد مصطفى ريناوي، مشيدًا بما أنجزته الجمعية خلال فترة توليه مهمات منصبه.
واستعرض شلحت فكرة الكتاب ومساراته البحثية، مسلّطًا الضوء على نموذج التضامن الفلسطيني إبّان النكبة وما تلاها حتى مطلع خمسينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى استناد الباحثين إلى وثائق فلسطينية عُثر عليها في المكتبة العامة في مدينة نابلس. كما طرح مجموعة من الأسئلة التي تناولت منهجية البحث، والجهد الأكاديمي الذي امتدّ لعشر سنوات، وأسفر عن مقاربة جديدة في حقل الدراسات التاريخية، تقوم على مقارنة تجربة التضامن الفلسطيني عام 1948 مع حالة اللجوء السوري- الفلسطيني إلى ألمانيا عام 2015.
وتناول المؤلفان منصور وبابيه مفهوم التضامن في لحظات الانكسار التاريخي والحروب، والعلاقة المركّبة بين الفلسطيني والزمن، وبين النكبة واللجوء، وبين البعدين السياسي والإنساني، مع التأكيد على أن استحضار الذاكرة التاريخية لا يهدف إلى استعادة الماضي فحسب، بل أيضًا إلى توظيفه كأداة لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، وبناء رؤية نقدية لمفهوم التضامن في السياقين المحلي والدولي.
كما تطرّق كل منهما إلى سؤال استمرار النكبة بأشكال مختلفة حتى يومنا هذا، وإلى آفاق المستقبل في ظل الواقع الفلسطيني الراهن وحرب الإبادة المستمرة، في محاولة لقراءة المشهد القائم بعين نقدية واستشرافية.
وشهدت الأمسية تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث فُتح باب النقاش وطرحت مداخلات عكست اهتمامًا كبيرًا بمضامين الكتاب وبالقضايا التي يطرحها، في تأكيد على أهمية هذه اللقاءات الفكرية والثقافية في ظل المرحلة الراهنة.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت