آخر الأخبار

كاتيوشا.. قصة السلاح الأسطوري للجيش الأحمر

شارك

في 21 يونيو 2026، تحل الذكرى 85 لدخول منظومة "بي إم-13" الصاروخية الخدمة في الجيش الأحمر السوفيتي، وهو السلاح الذي أصبح رمزاً للنصر على النازية وحمل لقب "كاتيوشا" المرعب للألمان.

راجمة الصواريخ السطورية "كاتيوشا" / en.wikipedia.org

دخلت المنظومة الخدمة رسمياً في 21 يونيو 1941، قبل يوم واحد فقط من اندلاع الحرب الوطنية العظمى.

وقد طوّرها فريق من المهندسين بقيادة إيفان كلايمينوف وغورغي لانغماك في معهد أبحاث الدفع الصاروخي خلال ثلاثينيات القرن العشرين، اعتماداً على صاروخي "آر إس-82" و"آر إس-132".

اعتمدت المنظومة على تركيب منصة إطلاق تحمل 16 قذيفة عيار 132 ملم على شاحنة "زيس-6" ثلاثية المحاور.

تزن كل قذيفة 42.5 كيلوغراماً منها 4.9 كيلوغرامات مادة متفجرة، ويبلغ مداها 8.5 كيلومترات.

تتميز "كاتيوشا" بقدرتها على إطلاق جميع قذائفها الـ16 خلال 7 إلى 10 ثوانٍ فقط، مما يخلق جداراً من النار والدخان على مساحة واسعة، مع إمكانية إعادة التعمير خلال 5 إلى 10 دقائق.

خاضت المنظومة معركتها الأولى في 14 يوليو 1941 بالقرب من رودنيا في بيلاروسيا، حيث وجهت بطارية تجريبية بقيادة النقيب إيفان فليروف ضربة ساحقة للتجمعات الألمانية ومعبر نهر أورشيتسا، ما أصاب الوحدات المعادية بالشلل التام.

شهدت الفترة بين 1941 و1944 توسعاً هائلاً في الإنتاج، حيث رُكبت المنصات على شاحنات سوفييتية وأمريكية وبريطانية، وعلى القطارات المدرعة والدبابات.

ظهرت نماذج أخرى مثل "بي إم-8" ذات القذائف الأصغر عيار 82 ملم، و"بي إم-31-12" للقذائف الثقيلة عيار 300 ملم، بالإضافة إلى منصات "أندريوشا" الخشبية البسيطة.

أنتجت الصناعة السوفيتية أكثر من 30 ألف منصة من طراز "بي إم-13" ونماذجها المعدلة. وبحلول نهاية الحرب، ضم الجيش الأحمر 7 جيوش و11 فيلقاً و7 فرق و114 لواءً مستقلاً من المدفعية الصاروخية.

لعبت "كاتيوشا" أدواراً حاسمة في معارك ستالينغراد وكورسك وبرلين، حيث أثبتت فعاليتها في تدمير القوة البشرية والدبابات والمراكز النارية، واختراق الدفاعات المحصنة، لتخلد كواحدة من أهم أسلحة النصر في التاريخ العسكري العالمي.

المصدر: روسيسكايا غازيتا

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار