آخر الأخبار

وثائق صادمة!.. براءة اختراع مثيرة للجدل تسمح بالتحكم عن بعد في الخلايا البشرية

شارك





تشير براءة اختراع تم تجديدها حديثا، منحت لمؤسسة طبية حيوية شهيرة في مدينة نيويورك، إلى وجود تقنية قادرة على "التحكم عن بعد في وظائف الخلايا".

Gettyimages.ru

وبراءة الاختراع هذه، التي حصلت عليها جامعة روكفلر عام 2018، توضح كيفية استخدام جسيمات متناهية الصغر تسمى "الجسيمات النانوية"، يمكن تصميمها هندسيا بحيث توجه إلى أنواع محددة من الخلايا، سواء من خارج الخلية أو عبر وضعها داخلها.



فعند تعريض هذه الجسيمات لموجات راديوية، ترتفع حرارتها بشكل طفيف، ما يؤدي إلى تنشيط قنوات حساسة للحرارة موجودة داخل الخلايا المستهدفة، وهذا التنشيط بدوره يحفز استجابة بيولوجية داخل الخلية، مثل تشغيل جينات معينة أو إنتاج بروتينات محددة.

ووفقا لنص براءة الاختراع، يمكن استخدام هذه التقنية لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض والاضطرابات عن طريق تنشيط وظائف خلوية محددة داخل الجسم عن بُعد، دون الحاجة لجراحة أو أجهزة مزروعة.

وأجريت عدة تجارب على الفئران لاختبار فعالية هذه التقنية، حيث قام الباحثون بزرع خلايا مهندسة في الفئران صممت لإفراز الإنسولين عند تنشيطها. وزُودت هذه الخلايا بقنوات حساسة للحرارة وجسيمات نانوية من أكسيد الحديد، وعند تعريض الفئران للمجال المغناطيسي للتردد اللاسلكي (Radiofrequency magnetic field)، سخنت الجسيمات ونشطت الخلايا ما جعلها تطلق الإنسولين، ما أدى إلى خفض مستويات السكر في الدم دون أي تدخل جراحي.

كما تضمنت التجارب تنشيط خلايا دماغية مرتبطة بسلوك المكافأة والتغذية في مناطق الدماغ المتوسط وتحت المهاد، المسؤولة عن الشهية والتحفيز وإشارات الدوبامين.

كما اختبر الباحثون التقنية على خلايا جذعية معدلة، ونجحوا في التحكم بوظائفها عن بعد. وأشارت البراءة إلى أن الجسيمات النانوية يمكن حقنها في الجسم أو حتى هندستها وراثيا داخل الخلايا باستخدام بروتين طبيعي موجود في البشر يُسمى "الفيريتين" المسؤول عن تخزين الحديد. ولضمان السلامة، راقب الباحثون حرارة الفئران باستمرار ليتأكدوا من أن التسخين يحدث داخل الخلايا المستهدفة فقط دون إيذاء الأنسجة السليمة المحيطة.

ورغم أن هذه التقنية قد تحدث ثورة في علاج أمراض مثل السكري وباركنسون والألم المزمن والسكتة الدماغية والاضطرابات الهرمونية والمناعية وبعض الحالات العصبية، إلا أن براءة الاختراع أثارت مخاوف ونظريات مؤامرة على الإنترنت. ويعود السبب إلى الروابط التاريخية لجامعة روكفلر مع عائلة روكفلر الثرية، والتي طالما كانت محور ادعاءات حول نفوذها السري على السياسة والمال العالمي وإنشاء ما يسمى "النظام العالمي الجديد".

وعلى إثر ذلك، تكهن مستخدمو وسائل التواصل بأنه يمكن نظريا إساءة استخدام هذه التقنية للتحكم العصبي أو التلاعب السلوكي، ووصف أحد مستخدمي منصة "إكس" الأمر قائلا: "خطط النخبة العالمية انكشفت بالكامل، هل تعني براءة الاختراع هذه نهاية الاستقلال البيولوجي للبشرية؟".

لكن من المهم التأكيد، وفقا لنص براءة الاختراع نفسه، أنه لا يوجد أي دليل على أن هذه التقنية صممت للتحكم بالعقل أو مراقبة السكان، بل تصف البراءة تطبيقات طبية بحتة تهدف إلى علاج الأمراض عبر تنشيط استجابات خلوية محددة. فالتعبير العلمي "التحكم عن بعد في وظائف الخلية" يشير ببساطة إلى تنشيط استجابات بيولوجية في خلايا مستهدفة باستخدام إشارات تردد لاسلكي، وليس إلى السيطرة على إرادة الكائن الحي.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار