آخر الأخبار

تبنّى "قانون القومية" ويطالب بتجنيد العرب في الخدمة المدنية...ماذا بعد منصور عباس؟/ بقلم: أحمد حازم

شارك

ذات يوم سألت الاعلامي الراحل الصديق جمال ريان، عن سبب إصرار قناة الجزيرة على استضافة صحفيين إسرائيليين يمينيين. فقال لي "بتنهيدة" تعبر عن ألم: هذه سياسة القناة ومن أجل ذلك وجدت. تصريحات منصور عباس ولا سيما تصريحاته الأخيرة التي يدعو فيها إلى تجنيد العرب للخدمة المدنية زاعما أنها تساهم في معالجة أزمات المجتمع العربي، تذكرني بما قاله الراحل جمال ريان، بمعنى هذه سياسة القائمة العربية الموحدة ومن أجل ذلك وجدت.

لم يشرح لنا منصور عباس كيف ستحل "الخدمة المدنية" أزمات مجتمعنا العربي؟ ولماذا طرح عباس الفكرة في هذا الوقت بالذات وليس سابقا؟ هل ستحل الخدمة المدنية أزمة العنف مثلاً؟ هل ستحل موضوع البطالة؟ الهدف من طرح موضوع الخدمة المدنية للمواطنين العرب له أبعاداً سياسية خطيرة.

لو راجعنا تصريحات منصور عباس في السنوات الأخيرة لوجدنا انه رجل استفزاز من الدرجة الأولى، ويسير على طريقة "خالف تعرف" وكأنه تعلم هذا النهج من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي (مع اعتذاري للتشبيه) لأن القذافي كان أيضاً مستفزا ومثيراً للجدل في سلوكياته السياسية. لكن وين منصور من معمر "شو جاب لجاب"

منصور عباس يعرف أن هكذا موقف حول الخدمة المدنية للعرب، سيواجه بالرفض من الأحزاب العربية ورغم ذلك طرحه خلال مشاركته في مؤتمر بجامعة تل أبيب. أليس ذلك استفزازا؟ ثم إرضاءً لمن هذا الطرح؟ لكن عباس اختصاصي في تدوير المواقف لصالحه. موضوع الخدمة المدنية للعرب خط أحمر ورفضه من ثوابت اللجنتين القطرية والمتابعة، وبالرغم من ذلك يطالب به منصور عباس في وقت يتصاعد فيه الرفض الإسرائيلي لأي شراكة سياسية مع الأحزاب العربية.

عباس يرى إن "أحد الأمور التي ستساعد في حل مشاكل المجتمع العربي هو وجود خدمة للجميع وأن " كل صيغة خدمة يجب أن تشمل جميع مكونات المجتمع الإسرائيلي، ونحن موجودون هناك أنا أتحدث أيضًا عن خدمة مدنية للعرب ".وهل يوجد بعد أخطر من هذا الكلام؟

موقف منصورعباس المتعلق بالخدمة المدنية للمواطنين العرب ليس الأول من نوعه المثير للجدل، والذي يطرح علامة استفهام، فهناك مواقف أخرى طرحها عباس في الماضي أثارت تساؤلات وسخط في المجتمع العربي:

فقد سبق لمنصور عباس ان اتخذ مواقف متماهية مع أقصى اليمين العنصري مثل تمرير مشروع قانونين طرحتهما الحكومة اليمينية حيث صوّت عباس وكتلته معهما ما أدى إلى نجاح التصويت بنسبة 56:54؛ أي أن تصويت عباس وقائمته (أربعة نواب) كان حاسماً ورجّح كفة القانونين. القانون الأوّل يتعلق بالسجون الإسرائيلية ويسمح بتعزيزها بجنود من الجيش. أمّا الثاني، فيسمح للجيش الإسرائيلي بإرسال وحدات منه لدعم الشرطة وقوات الأمن وتعزيزها من أجل «الأهداف الأمنية القومية». ومنصور عباس طبعاً يعرف ذلك تمام المعرفة.

منصور عباس وصف الأسرى الفلسطينيين بالإرهابيين والمخرّبين. فقد صرّح للقناة 12 الإسرائيلية قائلاً: "من نشر أنباء حول زيارتي للسجن ولقائي بمخرّبين ومعانقتي لهم، هذا غير صحيح على الإطلاق" وتوج عباس تصريحاته بتبني قانون القومية اليهودية العنصري، عندما قال إن «الشعب اليهودي قرّر أن يقيم دولة يهودية. هكذا وُلدت وهكذا ستبقى»، مضيفاً: «نحن واقعيّون، ولا أريد أن أوهم أي أحد، والسؤال ليس ما هي هوية الدولة وإنما ما هي مكانة المواطن العربي فيها"

زعيم "القائمة العربية الموحدة" منصور عباس يريد بأي ثمن ان يكون في أي ائئتلاف حكومي مهما كان. وهنا أطرح سؤالاً على منصور عباس ليس كسياسي، بل كونه كان إمام مسجد سابق: ألا تراودك حالة تأنيب ضمير عما تفعله وأنت تسجد على سجادة الصلاة؟

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا