آخر الأخبار

سرب زلازل في ولاية نيفادا الأمريكية.. هل حركت تجارب نووية الأرض؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عادت "المنطقة 51" العسكرية الأمريكية إلى الجدل مجددا، بعد تكهنات بمسؤولية تجارب نووية سرية تُجرى بها عن حدوث سلسلة من الهزات الأرضية (17 هزة أرضية) في ولاية نيفادا خلال الأيام الأخيرة من أبريل/نيسان الماضي.

وتقع المنطقة 51، التابعة لسلاح الجو الأمريكي في صحراء نيفادا الجنوبية، وارتبطت منذ عقود بنظريات تتعلق بالأطباق الطائرة والتجارب السرية، كما تشير تقارير تاريخية إلى أنها كانت موقعا لتطوير واختبار طائرات تجسس متقدمة مثل طائرة (يو-2) و(إيه-12)، بحسب وثائق رفعتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 2013، التي أكدت استخدام الموقع في إطار برامج عسكرية.

واُستُخدم هذا الإرث التاريخي للمنطقة في الربط بين الهزات الأرضية المفاجئة وتجارب سرية نووية تُجرى في المنطقة، لا سيما أن بعض الخبراء الذين حللوا هذه الهزات، اعترفوا بوجود "قدر من الغموض" في البيانات يستدعي مزيدا من الدراسة، دون أن يقدموا أدلة على أي أنشطة غير طبيعية تحدث تحت الأرض.

وبحسب بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فقد بدأت الهزات بأقوى زلزال في السلسلة، والذي وقع على عمق يقارب 2.5 ميل تحت سطح الأرض، تلاه نشاط زلزالي متتابع في المنطقة ذاتها، استمر حتى ساعات الفجر يوم الخميس الماضي، حيث تم تسجيل آخر هزة في تمام الساعة 5:38 صباحا بتوقيت المحيط الهادئ.

تأكيد الشكوك ثم نفيها

وبحسب عالم الجيوفيزياء ستيفان بيرنز، فإن موقع الزلازل على بعد بضعة أميال فقط من قاعدة المنطقة 51 يعد "غير معتاد جيولوجيا"، مشيرا في فيديو بثه على حسابه الرسمي بموقع "إكس" (تويتر سابقا)، إلى أن المنطقة لا تعرف عادة بنشاط زلزالي كثيف مقارنة بمناطق الصدوع النشطة في غرب الولايات المتحدة.

كما لفت إلى أن ضحالة عمق الهزة الأقوى تجعل الحدث لافتا من الناحية العلمية، خاصة أن الزلازل والانفجارات تحت الأرض قد تنتج إشارات زلزالية متشابهة في بعض الحالات.

إعلان

ورغم ما ذكره بيرنز من حقائق تثير الشكوك، إلا أنه عاد وقال إن تفسير الظاهرة الأقرب علميا هو أنها "سلسلة زلازل عنقودية" ناتجة عن تحرك الإجهادات على طول الصدوع القريبة، وهو نمط معروف في المناطق التكتونية النشطة مثل صحراء نيفادا، حيث تمتد القشرة الأرضية تدريجيا وتحدث فيها هزات متقطعة.

وكان الجزء الأول من تحليل عالم الجيوفيزياء ستيفان بيرنز هو الأكثر رواجا، وساعد على تغذية هذا الشعور نظريات المؤامرة التي تسيطر على تفكير البعض بعد وفاة أو اختفاء عدد من العلماء الأمريكيين الذين لديهم إمكانية الوصول إلى مواد حساسة، وهي الحوادث التي يجري بشأنها تحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي والكونغرس.

ويدعم ذلك بحسب تقرير نشرته صحيفة "ذا إندبندنت" (The Independent) إبداء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا وتكرارا اهتماما باستئناف التجارب النووية المحلية تحت الأرض، لاسيما بعد انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا في فبراير/شباط 2026.

ومن جانبه، نفى مارتن فايفر، باحث الأسلحة النووية، لمجلة "بوبيولار ساينس" (Popular Science) هذا السيناريو وقال: "من شبه المؤكد أنها ليست أسلحة نووية".

وأضاف: "للأسلحة النووية إشارة زلزالية مميزة نسبيا" كما أن الخيار النووي مستبعد أيضا لأن الولايات المتحدة عادة ما تُفجّر الأسلحة النووية تحت الأرض على أعماق ضحلة جدا.

ومن جانبها، مالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى تفسير "سلسلة الزلازل"، بأنها زلازل عنقودية حدثت نتيجة تحرك الإجهاد على الصدوع الجيولوجية في القشرة الأرضية، غير أن هذا التفسير المقتضب لم يضع حدا للتكهنات التي لا تزال تتزايد على وسائل التواصل الاجتماعي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار