آخر الأخبار

ابتكار ساعة دقيقة جدا قد تعيد تعريف الثانية

شارك

ابتكر فريق من العلماء ساعة بصرية ذرية بذرات السترونتيوم تعد من أدق أدوات قياس الزمن على الإطلاق، بحيث يمكنها قياس الوقت بدقة كبيرة جدا، حتى أصغر أجزاء من الثانية.

صورة تعبيرية / mikkelwilliam / Gettyimages.ru

ولتوضيح ذلك، حتى لو عملت هذه الساعة لمدة 30 مليار سنة - أكثر من ضعف عمر الكون الحالي - فلن يتجاوز خطأها ثانية واحدة تقريبا.

وجاء هذا الإنجاز نتيجة التطورات التكنولوجية الهائلة في مجال الساعات البصرية، ويعد خطوة مهمة نحو إعادة تعريف وحدة الزمن "الثانية" خلال العقد المقبل.

وأكد العلماء أن الساعة تلبي المعايير الدقيقة المطلوبة وفقا لخارطة الطريق الدولية.

كيف كان تعريف الثانية سابقا؟

قديما، كانت الثانية تُحسب على أساس دوران الأرض حول نفسها، بحيث يوجد 86400 ثانية في اليوم الكامل. لكن دوران الأرض ليس ثابتا، لذلك لم يعد هذا التعريف دقيقا.

وفي خمسينيات القرن العشرين، ظهرت الساعات الذرية، التي تعتمد على اهتزاز ذرات معينة لقياس الوقت بدقة عالية. ومنذ عام 1967، أصبح تعريف الثانية رسميا في النظام الدولي للوحدات SI يعتمد على ذرات السيزيوم-133: أي الثانية = حوالي 9 مليارات اهتزاز للذرة في الثانية الواحدة. ومع ذلك، تظل هناك حدود للدقة بسبب معدل تذبذب ذرات السيزيوم.

ما الذي يميز السترونتيوم؟

يعرف السترونتيوم بأنه عنصر كيميائي موجود في الجدول الدوري. ويشبه في خصائصه بعض المعادن القلوية، ويُستخدم في أحيان كثيرة في المختبرات العلمية وفي صناعة بعض أنواع الألوان والمركبات الكيميائية.

وفي سياق الساعات الذرية:


*

العلماء يستخدمون ذرات السترونتيوم لأنها تتذبذب بسرعة كبيرة جدا (بمعدل 700 كوادريليون نبضة في الثانية) عند تعرضها للضوء، أي أن الإلكترونات داخل الذرة تنتقل بين مستويات طاقة محددة بشكل منتظم وسريع.


*

هذه التذبذبات المتكررة جدا تعمل مثل النبضات الدقيقة جدا للساعة، وتسمح بقياس الوقت بدقة غير مسبوقة، أكثر بكثير من ذرات السيزيوم التي كانت تُستخدم في الساعات الذرية التقليدية.

خطوات إعادة التعريف رسميا

لإعادة تعريف الثانية رسميا، يجب أن تكون هناك ثلاث ساعات بصرية على الأقل من النوع نفسه تعمل في مؤسسات مختلفة وتحقق مستوى الدقة نفسه. وقد تجاوزت ساعتان بالفعل هذا المعيار، ومع الساعة الثالثة يكون العلماء قد اقتربوا خطوة كبيرة من تحقيق الهدف.

ومن المقرر أن يقدم المؤتمر العام للأوزان والمقاييس (CGPM) المقترح الجديد خلال اجتماعه التاسع والعشرين عام 2030.

تطبيقات الساعة الجديدة

تفتح الساعة البصرية بالسترونتيوم آفاقا واسعة، منها:


*

تطوير ساعات متنقلة للاستخدام في المختبرات والفضاء.


*

تحسين أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية.


*

اختبار القوانين الفيزيائية الأساسية وقياسات دقيقة لمجال الجاذبية الأرضية.


*

المساهمة في البحث عن المادة المظلمة.


*

إنشاء معيار زمني عالمي موحد بدقة فائقة.

باختصار، هذه الساعة ليست مجرد أداة للقياس، بل تعد بوابة لتطوير تكنولوجيا دقيقة يمكن أن تؤثر على العلوم والفضاء والملاحة العالمية في المستقبل القريب، وفقا للعلماء التابعين للأكاديمية الصينية للعلوم.

نشرت النتائج في دورية Metrologia.

المصدر: ديلي ميل

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار