آخر الأخبار

نيزك الخور: اكتشاف فضائي مهم في قطر

شارك

عُثر على أول قطعة من نيزك الخور في أغسطس/آب 2025 على يد الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني، رئيس مركز قطر لعلوم الفضاء والفلك، أثناء تجواله في منطقة الخور.

منطقة الخور تقع في شمال دولة قطر وتتميز ببيئة ساحلية وصحراوية، مما يجعل العثور على قطع نيزكية فيها مهما وفريدا مقارنة بالأماكن المعتادة مثل الصحاري الكبرى أو المناطق الجافة.

سر التكتيت

وقد كانت القطعة الأولى من نوع الزجاج الفضائي المعروف علمياً باسم التكتيت (Tektite)، وهو زجاج طبيعي يتكون على الأرض بسبب اصطدام نيزك بالأرض.

يعني ذلك أن التكتيت ليس حجرا فضائيا سقط كما هو من الفضاء، بل رواسب أرضية انصهرت بفعل حرارة وضغط الاصطدام، ثم قُذفت بعيداً، وتجمدت سريعاً لتصبح قطعاً زجاجية.

ومن خصائص التكتيت أنه يظهر ضمن حقول تبعثر واسعة جغرافيا، لأن المقذوفات قد ترمى بعيداً جداً قبل أن تسقط.

عُثر على النيزك الأول بين الصخور بالقرب من الشاطئ وكان جزءا منه غارقا جزئياً في الماء، ورُصد انصهار واضح على حافته يشير إلى آثار تسخين شديد أثناء مروره في الغلاف الجوي.

مصدر الصورة النيزك الحديدي هو أحد أكثر أنواع النيازك تميزا (جامعة واشنطن في سانت لويس)

القطعة الثانية

وبعد نحو أربعة أشهر من البحث المكثف، أعلن الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني عن اكتشاف قطعة ثانية من نفس النيزك في الخور في يناير/كانون الثاني 2026.

تأكد أن الاكتشاف الثاني يتبع نيزكا حديديا، بعد الفحص في المختبرات العلمية.

النيزك الحديدي هو أحد أكثر أنواع النيازك تميزا، ويتكون من خليط من الحديد والنيكل، وهي مادة ثقيلة مقارنة بالصخور العادية. لهذا السبب يشعر من يمسك به لأول مرة بأن وزنه أكبر مما يتوقعه من حجمه، وهي من أولى العلامات التي تلفت الانتباه إلى طبيعته غير الأرضية.

عند دخول النيزك الحديدي الغلاف الجوي بسرعات هائلة، يتعرض سطحه الخارجي لحرارة عالية تؤدي إلى ذوبان طبقة رقيقة منه، ثم تجمد بسرعة، مكونة قشرة داكنة اللون وناعمة نسبيا.

إعلان

أصل هذا النوع من النيازك يعود في الغالب إلى قلب كويكبات قديمة تكونت في بدايات النظام الشمسي، حيث انفصلت المعادن الثقيلة إلى الداخل، والصخور الأخف إلى الخارج.

وعندما تعرضت تلك الكويكبات لتصادمات عنيفة، تناثرت شظايا من لبها المعدني في الفضاء، لتصل بعض هذه القطع لاحقا إلى الأرض على هيئة نيازك حديدية.

مصدر الصورة أُعلن عن اكتشاف القطعة الأولى من نيزك الخور في أغسطس/آب 2026 (الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني)

بحث دقيق

جرى البحث عبر استخدام مسيرات ومسارات بحث طويلة في الصحراء للعثور على الشظايا، ويعتقد الباحثون أن طول المسار الذي يُعتقد أن النيزك سقط عليه يمتد لأكثر من 10 كيلومترات، مما يعكس احتمالية وجود مزيد من القطع غير المكتشفة.

ويُعد اكتشاف نيزك الخور مهما على عدة مستويات، فهو أول نيزك من نوعه يتم العثور عليه في هذه المنطقة، مما يجعل قطر من الدول التي تسجل لأول مرة اكتشافاً من هذا النوع.

من جانب آخر، فإن الصخور الفضائية مثل التكتيت تعد نادرة في العالم، وهي تعد أدلة على تفاعلات عالية الطاقة حدثت أثناء أو قبل سقوط النيزك.

أضف إلى ذلك أن المعطيات العلمية من تحليل هذه القطع تساعد في دراسة تاريخ تكون النظام الشمسي وخصائص الأجسام القادمة من الفضاء، كما أن اكتشاف القطع الحديدية يعزز فهم الباحثين لكيفية تماسك النيازك وتجزؤها أثناء دخولها الغلاف الجوي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار