إسرائيل ترفع حالة التأهب قبيل 7 أكتوبر ويوم الانتخابات خشية محاولات لتنفيذ عمليات
رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب، في ظل تقديرات تشير إلى احتمال تحرك تنظيمات مسلحة مختلفة ضد إسرائيل خلال الفترة القريبة، مع التركيز على تاريخين اعتُبرا حساسين بشكل خاص: 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ويوم انتخابات الكنيست المقرر في 27 من الشهر ذاته.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، طُرح التاريخان خلال نقاشات داخل المؤسسة الأمنية، وسط مخاوف من أن تحاول جهات مسلحة تنفيذ هجمات تحمل دلالات رمزية، أو تسعى من خلالها إلى التأثير على الأجواء المحيطة بالانتخابات.
وفي المقابل، شدد التقرير على أنه لا توجد، في هذه المرحلة، إنذارات محددة أو معلومات استخباراتية ملموسة بشأن هجوم مخطط له في أحد هذين الموعدين.
حزب الله وحماس وجهات في سوريا ضمن السيناريوهات
وبحسب التقرير، تدرس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي عدة سيناريوهات، من بينها احتمال محاولة حزب الله أو حماس أو جهات جهادية تنشط في سوريا تنفيذ هجوم ضد إسرائيل.
وتأتي هذه التقديرات أيضًا على خلفية ما وصفه التقرير بتغيّر رصدته المؤسسة الأمنية، خلال الأيام الأخيرة، في سلوك حركة حماس في قطاع غزة.
وترى المؤسسة الأمنية أن اختيار موعد لتنفيذ هجوم محتمل قد لا يرتبط باعتبارات عملياتية فقط، وإنما بما يحمله من رمزية، ولا سيما ذكرى 7 أكتوبر أو موعد الانتخابات، في محاولة محتملة للتأثير على المشهد الداخلي الإسرائيلي.
تأهب مرتفع على الحدود وفي سلاح الجو
وعلى خلفية هذه التقديرات، تحافظ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على مستوى مرتفع جدًا من الجاهزية على حدود البلاد، إلى جانب رفع مستوى الاستعداد في شعبة الاستخبارات وسلاح الجو.
ووفقًا للتقرير، تشمل الاستعدادات أيضًا تجهيز سيناريوهات لرد عسكري واسع في حال وقوع هجوم يستدعي ذلك.
ورغم عدم وجود إنذار محدد في الوقت الراهن، تشير التقديرات إلى أن المؤسسة الأمنية تتعامل بحذر شديد مع الفترة المقبلة، في ضوء حساسية الموعدين والظروف الأمنية الإقليمية.
مخاوف سابقة من عمليات خلال فترة الأعياد
وتأتي حالة التأهب الحالية بعد مخاوف برزت خلال فترة الأعياد من احتمال محاولة إيران تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج.
وكانت تقديرات سياسية وأمنية إسرائيلية، في مطلع سبتمبر/أيلول، قد أشارت إلى مخاوف من احتمال وجود تعاون بين «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني وحركة حماس لتنفيذ عمليات.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التحقيق في محاولة استهداف رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة إلى إسرائيل.
التحقيق في محاولة استهداف طائرة «فلاي دبي»
وبحسب ما نشرته القناة 12، أظهرت التحقيقات أن الطيار العُماني همام الحمامي، المشتبه بمحاولته إسقاط طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، خطط لتحطيم الطائرة في مطار بن غوريون.
ووفقًا للتقرير، تشتبه السلطات الإسرائيلية في أنه جمع معلومات خلال زيارات سابقة إلى إسرائيل، وأن خطته كانت تقوم على دخول المجال الجوي الإسرائيلي بصورة مصرح بها، قبل محاولة تحطيم الطائرة داخل المطار، بما يقلل من إمكانية اعتراضها مسبقًا.
ونقلت القناة 12 عن التحقيق أن المشتبه به قال إن دافعه مرتبط بما يجري في قطاع غزة، وإنه أراد تنفيذ العملية «انتقامًا لغزة».
التحقيق يبحث احتمال وجود جهة تقف خلفه
وتحاول الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في الوقت الراهن، تحديد ما إذا كان المشتبه به قد خطط للعملية بصورة منفردة، أم أنه تلقى توجيهات أو مساعدة من جهة أخرى.
ويشارك جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» في التحقيق، فيما تأتي القضية في ظل حالة التأهب الأوسع التي تشهدها المؤسسة الأمنية قبيل ذكرى 7 أكتوبر وموعد الانتخابات.
وتؤكد المعطيات المنشورة حتى الآن أن الحديث يدور عن تقديرات واستعدادات أمنية، وليس عن إنذار محدد بوقوع هجوم، فيما تواصل الأجهزة الأمنية متابعة التطورات والاستعداد لعدة سيناريوهات خلال الأسابيع المقبلة.