طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وحزب «عوتسما يهوديت» المحكمة العليا بنشر حكم قضائي معلّل في قضية رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، رغم انسحابه من الترشح لانتخابات الكنيست المقبلة.

بن غفير: القضية ذات أهمية مبدئية

وجاء طلب بن غفير وحزبه بعد أن أعلن أبو شحادة سحب ترشحه، عقب إبلاغ رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت خلال جلسة المداولات بأن غالبية القضاة تميل إلى تأييد قرار لجنة الانتخابات المركزية بمنعه من الترشح. وبعد انسحابه، أُغلقت الإجراءات القضائية المتعلقة بترشحه، من دون إصدار حكم معلّل في القضية.

ويطالب بن غفير بنشر قرار قضائي يتناول الأساس القانوني لمسألة استبعاد مرشح بسبب ما يُعتبر دعمًا للكفاح المسلح ضد إسرائيل، معتبرًا أن القضية تتجاوز وضع أبو شحادة الشخصي، وأنها تستدعي وضع معيار قانوني واضح يمكن الاستناد إليه في قضايا مماثلة مستقبلًا.

أبو شحادة انسحب بعد إعلان اتجاه غالبية القضاة

وكانت المحكمة العليا قد نظرت، بهيئة موسعة من تسعة قضاة، في قرار لجنة الانتخابات المركزية استبعاد أبو شحادة من خوض انتخابات الكنيست السادسة والعشرين.

وخلال الجلسة، قال عميت إن هناك إجماعًا بين القضاة على أن أقوال أبو شحادة مؤلمة ومستفزة ومثيرة للاشمئزاز، وإن الاتجاه الظاهر لدى الهيئة هو تأييد قرار استبعاده، قبل أن تقترح عليه سحب ترشحه بما يجعل إصدار حكم معلّل في القضية غير ضروري.

وفي أعقاب ذلك، أعلن أبو شحادة سحب ترشحه رسميًا، بينما أكد أنه سيواصل رئاسة حزب التجمع الوطني الديمقراطي.

طلب لوضع معيار للمستقبل

ويستند بن غفير وحزب «عوتسما يهوديت» في طلبهما إلى أن القضية تحمل أهمية عامة وقانونية، خصوصًا في ظل الحاجة، من وجهة نظرهما، إلى تحديد مستوى الأدلة المطلوب لاستبعاد مرشح على أساس دعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

وبذلك يسعى بن غفير إلى دفع المحكمة إلى إصدار حكم رغم انتهاء القضية عمليًا بانسحاب أبو شحادة، بحيث يتضمن الحكم موقفًا قانونيًا يمكن أن يؤثر في قضايا استبعاد مرشحين مستقبلًا.