تتجه شركة التأمين الإسرائيلية «هفنيكس» والسلطة الفلسطينية إلى معركة قضائية بمئات ملايين الشواكل، بعدما طالبت الشركة بتعويضات تبلغ نحو 553 مليون شيكل عن 6,103 سيارات سُرقت من إسرائيل بين عامي 2018 و2025، فيما ترفض السلطة الفلسطينية تحميلها المسؤولية وتقول إن منع سرقة السيارات ونقلها عبر الحواجز والمعابر يقع على عاتق الجهات الإسرائيلية.

وبحسب الدعوى التي رفعتها «هفنيكس» في كانون الثاني/يناير الماضي، تمثل قيمة المطالبة التعويضات التي دفعتها الشركة لمؤمَّنين لديها بعد سرقة سياراتهم، قبل أن تتوجه إلى القضاء مطالبةً السلطة الفلسطينية بتحمل هذه الخسائر.

«هفنيكس»: مناطق السلطة تحولت إلى مركز لظاهرة سرقة السيارات

وتدعي الشركة أن مناطق السلطة الفلسطينية تشكل مركزًا رئيسيًا لنقل السيارات المسروقة وتفكيكها وبيع قطعها، وأن السلطة لم تتخذ الإجراءات الكافية لمنع الظاهرة أو الحد منها.

كما تزعم «هفنيكس» أن السلطة تستفيد ماليًا بصورة غير مباشرة من النشاط المرتبط بسرقة السيارات وتفكيكها، وهي ادعاءات تنفيها السلطة الفلسطينية ولم تُحسم قضائيًا حتى الآن.

السلطة الفلسطينية: السيارات تُسرق داخل إسرائيل

في المقابل، طالبت السلطة الفلسطينية المحكمة برد الدعوى، مؤكدة في لائحة دفاعها أن السيارات المشمولة بالقضية سُرقت داخل إسرائيل، من دون مشاركة أو علم من جانبها.

وتقول السلطة إن المعابر والحواجز بين إسرائيل ومناطقها تخضع للسيطرة والمسؤولية الأمنية الإسرائيلية، ولذلك فإن مسؤولية منع وصول السيارات المسروقة تقع، وفق موقفها، على أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية.

كما احتفظت السلطة الفلسطينية بحقها في اتخاذ إجراءات قضائية ضد إسرائيل كطرف ثالث في القضية.

السلطة: أعدنا آلاف السيارات المسروقة

وتؤكد السلطة الفلسطينية أنها تعاونت في السابق مع الجهات الإسرائيلية لمكافحة سرقة السيارات، بما في ذلك من خلال آليات تعاون بين الشرطة الفلسطينية والإسرائيلية، وأنها ضبطت وأعادت آلاف السيارات المسروقة.

كما تدعي أن القيود المفروضة على عمل أجهزتها في بعض المناطق تحد من قدرتها على التعامل مع ورش تفكيك السيارات الموجودة خارج نطاق سيطرتها الأمنية المباشرة.

في المقابل، ترفض «هفنيكس» هذه الدفوع وتصر على أن للسلطة مسؤولية مستقلة عن الخسائر التي لحقت بالشركة.

المحكمة أمام سؤال المسؤولية

وتضع القضية أمام المحكمة سؤالًا مركزيًا يتعلق بتحديد الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والمالية عن الخسائر: هل يمكن تحميل السلطة الفلسطينية مسؤولية سيارات سُرقت داخل إسرائيل ثم نُقلت إلى مناطقها، أم أن المسؤولية تقع أساسًا على الجهات الإسرائيلية المكلفة بمنع السرقة وضبط حركة المركبات عبر الحواجز؟

ومن المقرر أن تواصل المحكمة النظر في القضية خلال الفترة المقبلة، فيما لم يصدر حتى الآن حكم نهائي يحسم مسؤولية أي من الطرفين عن مبلغ الـ553 مليون شيكل محل النزاع.

تصوير إيتوران تصوير إيتوران تصوير إيتوران تصوير إيتوران تصوير إيتوران
تصوير إيتوران
تصوير إيتوران
تصوير إيتوران
تصوير الشرطة