أنهت الشرطة التحقيق في مقتل فاطمة الرجبي، وهي من سكان القدس الشرقية وتبلغ من العمر نحو 61 عامًا، بعدما كان قد أُبلغ في البداية عن فقدان آثارها.

وبدأت القضية في 13 أيلول/سبتمبر 2026، عندما تلقت الشرطة بلاغًا حول اختفاء الرجبي. ومع تقدم التحقيق، تعززت الشبهات بأن الأمر لا يتعلق بحالة فقدان عادية، بل بجريمة قتل. وبدأ المحققون باستخدام وسائل تكنولوجية متقدمة، إلى جانب سلسلة من إجراءات التحقيق الميدانية، في محاولة للوصول إلى هوية المشتبه به وتعقب تحركاته.

ووفق بيان الشرطة، تم توقيف المشتبه به للتحقيق، وخلال التحقيق أعاد تمثيل أفعاله وقاد المحققين إلى برميل كان موجودًا داخل مخزن قرب منزله، حيث عُثر في داخله على جثمان الرجبي. كما قاد المحققين إلى موقع في وسط البلاد، حيث عُثر على مطرقة يُشتبه بأنها استُخدمت في تنفيذ الجريمة.

وأظهرت نتائج التحقيق، الذي جرى بمرافقة النيابة، أن معرفة سابقة كانت تربط بين المشتبه به والضحية، وأن الدافع المشتبه به للجريمة يتعلق بدَين مالي كان بذمة المشتبه به لصالح الرجبي، وتبلغ قيمته عشرات آلاف الشواقل.

أخفى الجثمان داخل برميل في مخزن مجاور لمنزله في حي الطور

وبحسب التحقيق، فإن المشتبه به أقلّ الرجبي بسيارته، ثم اعتدى عليها، وفق الشبهات، بواسطة مطرقة ثقيلة وتسبب بوفاتها. وبعد ذلك، وفي محاولة لإخفاء الأدلة وصعوبة العثور على الجثمان، أخفاه داخل برميل في مخزن مجاور لمنزله في حي الطور، وملأ البرميل بمادة عازلة.
وأضافت الشرطة أن المشتبه به حاول لاحقًا طمس الأدلة داخل سيارته، ثم ترك المركبة في منطقة وسط البلاد، قبل أن تعثر عليها الشرطة.

وبعد استكمال التحقيق وبلورة قاعدة أدلة ضد المشتبه به، أُحيل ملف القضية إلى النيابة في لواء القدس، التي قدمت اليوم تصريح مدعٍ إلى المحكمة. وقررت المحكمة تمديد توقيفه حتى 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حيث يُتوقع تقديم لائحة اتهام ضده إلى جانب طلب تمديد توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية.