في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مقابلة ضمن برنامج "كل العرب والسلطة المحلية"، تحدث رئيس مجلس عيلبون السيد "سمير أبو زيد" عن واقع البلدة من النواحي السياسية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، متطرقًا إلى ملف الجريمة والعنف، وأوضاع الأراضي والسكن وهجرة الشباب، كما كشف عن موقفه من الخلافات بين الأحزاب والقوائم العربية، ودعا إلى تنسيق أكبر بينها ورفع نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة.

وتطرق أبو زيد إلى انتمائه السياسي، مؤكدًا أنه يميز بين كونه مؤيدًا للجبهة وبين دوره كرئيس لمجلس عيلبون، وقال إنه يعمل "بحرية تامة"، وأن مرجعيته في إدارة المجلس هي أعضاء المجلس وأهالي البلدة، مشيرًا إلى أن انتماء رئيس السلطة المحلية السياسي لا يعني بالضرورة أن تكون قراراته داخل المجلس خاضعة للحزب. كما تحدث عن حصوله على دعم من قوائم وأطراف مختلفة في الانتخابات المحلية، مؤكدًا أن دعمه لم يقتصر على الجبهة.

وفي الجانب المالي، استعرض أبو زيد وضع المجلس عند استلامه، مشيرًا إلى أنه كان يعاني من عجز وصل إلى نحو 12 مليون شيكل، وأنه عمل على تنفيذ خطة إشفاء أدت، بحسب حديثه، إلى تسجيل فائض في السنوات الخمس الأخيرة، مع توجيه جزء من الأموال نحو المشاريع والتطوير بدل الاقتصار على سداد العجز.

وتحدث رئيس المجلس عن ملف الجباية، مشيرًا إلى أن النسبة وصلت في مرحلة إلى نحو *93%، وأن تحسن الجباية ساهم في وضع مالي أفضل للمجلس، لافتًا إلى أن المجلس كان يتابع أيضًا مع المواطنين الذين تترتب عليهم ديون، بهدف تحصيل المستحقات.

وفي ملف السكن، قال أبو زيد إن أزمة الأراضي ما زالت قائمة في عيلبون، مشيرًا إلى غلاء أسعار الأراضي وقلة المساحات المتاحة، وكشف أن المجلس وصل إلى المرحلة الأخيرة من الاعتراضات على مخطط جديد، معربًا عن أمله في أن يبدأ توزيع الأراضي خلال العام المقبل.

وتناول أبو زيد القيود العمرانية التي تواجه البلدة، موضحًا أن عيلبون محاصرة من عدة اتجاهات بسبب الطرق والمناطق المجاورة والقيود الأمنية، وأن مخططات سابقة لإقامة مناطق صناعية ومرافق عامة واجهت عوائق، مشيرًا في المقابل إلى وجود توجه للتوسع شمالًا وإقامة حارة جديدة.

وكشف أبو زيد عن وجود هجرة من عيلبون خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن جزءًا من الشباب يغادرون إلى المدن والمركز، خاصة بسبب فرص العمل في المستشفيات وقطاع الهايتك، بينما كان الاتجاه في السابق يشهد قدوم عائلات وأشخاص من بلدات مجاورة للسكن في عيلبون.

وفي ملف الجريمة والعنف، أوضح أبو زيد أن عيلبون شهدت إجراءات محلية لمواجهة الظاهرة، بينها تركيب كاميرات في مختلف أنحاء البلدة ووضع بوابات على مداخلها، إلى جانب الضغط على الشرطة لتكثيف حضورها، مشيرًا إلى أن الوضع شهد هدوءًا نسبيًا في الفترة الأخيرة.

وفي حديثه عن الجريمة في المجتمع العربي، قال أبو زيد إن الحل "مش بين يوم وليلة"، مؤكدًا ضرورة قيام الشرطة بدورها ووجود خطة حكومية لمواجهة الجريمة، إلى جانب عمل جدي داخل المدارس والبيوت والمجتمع. وأضاف أن معالجة الظاهرة تتطلب إعادة بناء دور الأسرة والمجتمع في التعامل مع الشباب.

وانتقد أبو زيد ما وصفه بتراجع مستوى العمل والحضور في لجنة رؤساء السلطات المحلية، داعيًا إلى حضور أكبر وعمل أسرع وأكثر تنظيمًا، كما رأى أن لجنة المتابعة تحتاج هي الأخرى إلى دور وحضور أكبر، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية يمكن أن تساهم بصورة أكبر في دعم هذه الأطر.

وفي الجزء السياسي من المقابلة، انتقل أبو زيد إلى العلاقة بين الجبهة/المشتركة والقائمة العربية الموحدة، رافضًا سياسة التخوين بين الأطراف العربية، ومؤكدًا أن لكل طرف رؤيته السياسية. وقال إن الخلاف في الرأي "مشروع"، لكن لا ينبغي أن يتحول إلى عداوة أو تراشق شخصي وإعلامي.

وتطرق أبو زيد إلى خطة 550، موضحًا أن إعداد الخطط الاقتصادية للمجتمع العربي سبق دخول الموحدة إلى الحكومة، وأن العمل عليها كان بمشاركة لجنة رؤساء السلطات المحلية والأحزاب العربية، مؤكدًا أنه لا يريد "إلغاء دور حدا"، وأن أي إنجاز للمجتمع العربي يجب النظر إليه ضمن الجهد المشترك.

وشدد أبو زيد على أن الأحزاب والقوائم العربية مطالبة بالعمل معًا من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من أعضاء الكنيست، معتبرًا أن التمثيل العربي الأكبر يمنح المجتمع العربي قدرة أكبر على التأثير في السياسة الحكومية، بما في ذلك المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة والقرارات داخل الكنيست.

ودعا أبو زيد إلى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، مؤكدًا أن الخلافات بين القوائم يجب ألا تمنع التعاون، وقال إن عيلبون بدأت بالفعل بعقد اجتماعات والعمل على رفع نسبة التصويت فيها، مشيرًا إلى أهمية تحقيق تمثيل عربي أكبر في الكنيست والتأثير في سياسة الحكومة المقبلة.