إسرائيل تعلّق رحلات «فلاي دبي» إلى بن غوريون 6 أيام بعد حادثة الطائرة
علّقت إسرائيل، مساء الأربعاء، رحلات شركة «فلاي دبي» إلى مطار بن غوريون لمدة ستة أيام، في أعقاب الحادثة الخطيرة التي وقعت على متن إحدى رحلات الشركة من دبي إلى تل أبيب، فيما قد تُمدد فترة التعليق وفق نتائج التحقيقات والإجراءات الأمنية التي ستُتخذ لاحقًا.
وجاء القرار بعد مطالبة وزيرة المواصلات ميري ريغيف بوقف رحلات الشركة فورًا إلى حين الانتهاء من التحقيق في ملابسات الحادثة، التي تُفحص فيها شبهات بشأن محاولة مساعد الطيار السيطرة على الطائرة وإسقاطها. إلا أن شركة «فلاي دبي» أكدت من جهتها أن دوافع الحادثة لم تُحسم بعد، وأن التحقيق الرسمي لا يزال مستمرًا، داعية إلى عدم استباق نتائجه.
حادثة خطيرة داخل قمرة القيادة
وبحسب الرواية الإسرائيلية الأولية، فإن مساعد الطيار، الذي أفادت تقارير بأنه عُماني الجنسية، هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب ويتمكنوا من السيطرة عليه.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة أرسلت خلال الحادث إشارات طوارئ، بينها رمز 7500 الذي يشير إلى تدخل غير قانوني أو محاولة اختطاف، قبل تحويل مسارها والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية.
وكانت «فلاي دبي» قد قالت رسميًا إن «مشادة وقعت داخل قمرة القيادة»، وإن أفرادًا من طاقم الشركة الموجودين على متن الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة وتحويلها والهبوط بها بسلام، مؤكدة أن الأسباب والدوافع لا تزال قيد التحقيق.
ريغيف طالبت بوقف الرحلات فورًا
وخلال مشاورات إسرائيلية أعقبت الحادثة، طالبت ريغيف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بتعليق جميع رحلات «فلاي دبي» إلى إسرائيل، كما طلبت من سلطة الطيران المدني فحص ما إذا كانت الشركة أو الإمارات قد خالفتا اتفاق الطيران بين الجانبين.
وقالت ريغيف إن الاتفاق، وفق موقفها، يشترط أن يكون الطيارون الذين يسيرون رحلات إلى إسرائيل من حاملي جوازات سفر لدول تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وإسرائيل لا تقيم علاقات دبلوماسية مع سلطنة عُمان.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن مساعد الطيار المعني لم يسبق له الهبوط في إسرائيل، وفق معلومات نقلها مسؤولون إسرائيليون.
مسؤول إسرائيلي: «كنا قريبين من كارثة»
وكان عدد من الركاب الإسرائيليين قد رووا بعد عودتهم أنهم سمعوا صراخًا من قمرة القيادة وشاهدوا آثار دماء، قبل أن تتعرض الطائرة لهبوط حاد، فيما تدخل ركاب وأفراد من الطاقم للسيطرة على مساعد الطيار.
مطالبة بإعادة الشركات الإسرائيلية إلى دبي
وبالتوازي مع تعليق رحلات «فلاي دبي»، طالبت ريغيف بالسماح فورًا لشركات الطيران الإسرائيلية باستئناف رحلاتها إلى دبي، على أن تتولى أجهزة الأمن الإسرائيلية إجراءات التفتيش والحماية.
ولا تزال شركات الطيران الإسرائيلية، بينها «إل عال» و«أركيا» و«يسرائير»، غير قادرة على استئناف رحلاتها المنتظمة إلى دبي بسبب خلافات تتعلق بالترتيبات الأمنية، في حين كانت شركات إماراتية، وعلى رأسها «فلاي دبي»، تواصل تشغيل رحلات مباشرة إلى إسرائيل.
ويبقى قرار تعليق رحلات «فلاي دبي» قابلًا للتمديد، وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية وفحص ترتيبات الطيران بين إسرائيل والإمارات، في وقت لم تُعلن فيه بعد نتيجة نهائية بشأن دوافع مساعد الطيار أو الطبيعة الكاملة للحادثة.