تستعيد البلدة القديمة في مدينة الخليل، هذه الأيام، أجواء مهرجان «أيام العنب الخليلي»، الذي عاد إلى المدينة بعد توقف دام ثلاث سنوات، بمشاركة واسعة من المزارعين والمنتجين والحرفيين، وحضور المواطنين من مختلف المحافظات، في فعالية تجمع بين دعم المزارع الفلسطيني والحفاظ على الموروث الزراعي والتراثي للمدينة.
وانطلقت فعاليات المهرجان، أمس السبت، في البلدة القديمة، بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف، بمشاركة مؤسسات رسمية وأهلية ومزارعين ومنتجين، ويتواصل المهرجان على مدار يومين، ويتضمن عرض وتسويق أصناف متعددة من العنب الخليلي، إلى جانب المنتجات الزراعية والنسوية والحرفية المرتبطة بالتراث الفلسطيني.
ويعرض المزارعون خلال المهرجان أصنافًا مختلفة من العنب، من بينها الدبوقي، والزينتي، والبيرتي، والعينين، والبيتوني، والحيواني، والجندي، والبلاطي، والمرواوي، والشامي، بما يعكس تنوع المحصول الذي تشتهر به محافظة الخليل وارتباطه بتاريخها الزراعي والاقتصادي.
المنتج الوطني
وقال محافظ الخليل خالد دودين إن المهرجان يهدف إلى دعم المنتج الوطني وتعزيز حضور العنب الخليلي، وإبراز الموروث الزراعي والتراثي للمحافظة، مؤكدًا أهمية العنب باعتباره أحد مكونات هوية الخليل الزراعية والتراثية.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن إقامة أيام العنب التسويقية في قلب البلدة القديمة تهدف إلى إعادة الحياة إلى أسواقها وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية فيها، مشيرًا إلى أن العنب الخليلي يحمل قيمة اقتصادية وثقافية وتراثية، وأن تنظيم الفعالية بالقرب من الحرم الإبراهيمي يعزز حضور المواطنين في البلدة القديمة.
بدوره، قال وكيل وزارة الزراعة بدر الحوامدة إن المهرجان يوفر فرصة للتعريف بجودة وتنوع الإنتاج الفلسطيني، وتشجيع المواطنين على شراء المنتجات المحلية ودعم المزارعين والمنتجين، مشيرًا إلى أن الفعالية تسهم في تعزيز حضور المنتج الوطني ودعم صمود المزارعين.
وتنظم الفعالية جمعية الإغاثة الزراعية بالشراكة مع محافظة الخليل ووزارة الزراعة وغرفة تجارة وصناعة الخليل وبلدية الخليل ولجنة إعمار الخليل، وبدعم من عدد من المؤسسات الدولية، فيما تشارك فيه جمعيات ومنتجات نسوية ومشاريع محلية لعرض منتجاتها وتسويقها أمام الزوار.
فرصة للمزارعين
ويشكل المهرجان فرصة مباشرة للمزارعين لتسويق محصولهم والتواصل مع المستهلكين، كما يوفر مساحة للنساء وأصحاب المشاريع الصغيرة لعرض منتجاتهم الزراعية والغذائية والحرفية، في وقت تواجه فيه الحركة التجارية في البلدة القديمة تحديات اقتصادية متواصلة.
وتكتسب عودة المهرجان أهمية إضافية بعد توقفه منذ عام 2023، إذ يأتي تنظيمه مجددًا في البلدة القديمة ليجمع بين تسويق المحصول الزراعي وإحياء الحركة التجارية والتراثية في قلب مدينة الخليل.
ويُعد العنب من أبرز المحاصيل الزراعية في محافظة الخليل، وترتبط به صناعات ومنتجات غذائية متعددة، ما يجعله جزءًا من الاقتصاد المحلي ومن الموروث الزراعي والغذائي للمحافظة.
وتستمر فعاليات «أيام العنب الخليلي» وسط إقبال من الزوار، في مشهد يعيد العناقيد إلى أسواق البلدة القديمة، ويمنح المزارعين والمنتجين مساحة لتسويق إنتاجهم والتعريف بأصناف العنب الخليلي ومشتقاته.
المصدر:
بكرا