قالت عينات عوفاديا، مديرة معهد «زولات للمساواة وحقوق الإنسان»، لـ«بكرا» إن قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القوائم العربية تمثّل «محاولة واضحة لإساءة استخدام المادة 7أ من القانون الأساسي للكنيست، عبر إجراءات عبثية تواصل موجة العنصرية والتحريض ضد المجتمع العربي».
وأضافت عوفاديا: «هذه واحدة من أبشع الحملات الانتخابية التي شهدناها. إنها محاولة لسلب الأقلية العربية حقوقها الأساسية في الانتخاب والترشح». وأعربت عن ثقتها بأن المحكمة العليا سترفض بالإجماع ما وصفته بـ«الترهات» الواردة في طلبات شطب المرشحين والقوائم العربية.
شطب القوائم وتحذير
وجاءت تصريحاتها بعد أن قررت لجنة الانتخابات المركزية، الأربعاء 23 أيلول، شطب «القائمة المشتركة» و«القائمة العربية الموحدة» من انتخابات الكنيست الـ26، إلى جانب شطب ترشح عضو الكنيست عوفر كسيف ورئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة. أما الطلب المنفصل لشطب حزب التجمع، فرفضته اللجنة لأسباب إجرائية، إذ يخوض الحزب الانتخابات ضمن «القائمة المشتركة» وليس بقائمة مستقلة.
وكان «زولات» قد حذّر، في ورقة موقف أعدّها المحامي إيتاي ماك والبروفيسور أيال غروس قبل تصويت اللجنة، من أن طلبات الشطب لا تستوفي المعايير التي وضعتها المحكمة العليا. وأوضحت الورقة أن شطب قائمة يتطلب أدلة واضحة ومقنعة على وجود هدف مركزي ونشاط متكرر يندرجان ضمن أسباب المنع التي ينص عليها القانون، وأن الاستناد إلى وقائع قديمة أو تصريحات متفرقة لا يكفي لذلك.
وانتقدت الورقة تقديم مواقف الأحزاب والمرشحين من الحرب والاحتلال، أو انتقادهم أداء إسرائيل وقواتها بموجب القانون الدولي، باعتبارها أدلة تستدعي شطبهم. ورأى المعهد أن هذه المواقف تقع في صلب حرية التعبير السياسي، وأن منع قوائم تمثل المواطنين العرب من خوض الانتخابات سيضر بحقهم في اختيار ممثليهم.
المصدر:
بكرا