هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، بإخلاء مدينة غزة بالكامل ودفع نحو مليون من سكانها جنوبًا في حال اختطاف جندي أو مواطن إسرائيلي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجيش الإسرائيلي لن يتراجع عن «الخط الأصفر» إلى خطوط انتشار جديدة ما لم تُنزع أسلحة حماس وتُجرّد غزة من السلاح والأنفاق.
وجاءت تصريحات كاتس خلال مراسم إحياء ذكرى قتلى حرب يوم الغفران في قاعة الذكرى الرسمية بجبل هرتسل، حيث تطرق إلى انتشار الجيش الإسرائيلي في عدة جبهات ومستقبل وجوده العسكري في قطاع غزة.
وقال كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من «الخط الأصفر» في قطاع غزة إلى خطوط انتشار جديدة ما لم تتحقق الشروط التي تضعها الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها إبعاد حماس ونزع سلاح القطاع وتفكيك شبكة الأنفاق.
ويشير «الخط الأصفر» إلى خط الانتشار الإسرائيلي داخل قطاع غزة في إطار ترتيبات وقف إطلاق النار، فيما أكدت الحكومة الإسرائيلية في مناسبات سابقة أنها لا تنوي تنفيذ انسحاب إضافي قبل نزع سلاح حماس.
وفي أبرز ما جاء في خطابه، قال كاتس إن لدى إسرائيل «نوايا ومعلومات مختلفة» بشأن احتمال تنفيذ عمليات اختطاف، من دون أن يكشف تفاصيل هذه المعلومات أو طبيعتها.
وأضاف محذرًا حماس ومن وصفهم بداعميها، من إيران وحتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنه إذا اختُطف جندي أو مواطن إسرائيلي، فإن مدينة غزة بكاملها ستُخلى جنوبًا من سكانها، الذين قدّر عددهم بنحو مليون شخص.
وذهب كاتس أبعد من ذلك، قائلًا إن المدينة ستُعامل بالطريقة نفسها التي قال إن إسرائيل اتبعتها في رفح وبيت حانون ومناطق واسعة أخرى من القطاع.
ووجّه كاتس تهديداته إلى حماس وإلى جهات قال إنها تدعمها، مشيرًا بالاسم إلى إيران وأردوغان، وربط أي عملية اختطاف محتملة برد عسكري واسع داخل غزة.
وتأتي تصريحاته في ظل توتر متواصل حول «الخط الأصفر»، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الإثنين تنفيذ ضربات ضد مواقع قال إنها تابعة لحماس، بعد انفجار عبوة استهدفت آلية هندسية غير مأهولة قرب الخط في شمال القطاع، من دون وقوع إصابات.
وتحمل تصريحات كاتس تهديدًا بإجراء واسع النطاق ضد سكان مدينة غزة في حال وقوع عملية اختطاف، لكنها لا تمثل في هذه المرحلة إعلانًا عن قرار حكومي قائم بإخلاء المدينة، ولم يعرض الوزير تفاصيل عملية أو جدولًا زمنيًا لتنفيذ خطوة من هذا النوع.
المصدر:
الصّنارة