تعيش عائلة السدة من قرية جيت قضاء نابلس حالة من الحزن، عقب وفاة الشاب عمر السدة، الذي أصيب خلال عمله في أم الفحم. وقال شقيقه يونس إن عمر أبلغ والديه بأنه سقط أثناء العمل وأصيب في منطقة الفك والوجه، وتحدث مع والدته عبر مكالمة فيديو محاولًا طمأنتها، فيما أبلغها في اليوم التالي بأنه يشعر بالتعب ولم يجد من ينقله أو يقدم له المساعدة، قبل أن ينقطع الاتصال به.
وبحسب رواية العائلة، بقيت الأسرة بانتظار أخبار عمر، قبل أن تتلقى نبأ وفاته بعد يومين أو ثلاثة من آخر اتصال معه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأشخاص أبلغوها بوجود شاب في منطقة أم الفحم. وأكد شقيقه أن العائلة لا تزال تفتقر إلى معلومات واضحة حول ما جرى له بعد إصابته، وما إذا كان تلقى الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى عدم معرفتها بشكل واضح بهوية صاحب العمل.
ونُقل جثمان عمر إلى المستشفى لإجراء التشريح، فيما تنتظر العائلة التقرير الطبي ونتائج التحقيق لتحديد سبب الوفاة وما إذا كانت الإصابة التي تعرض لها أثناء العمل قد أدت إلى وفاته. وأشارت الأسرة إلى أنها لم تتلقَّ، حتى وقت المقابلة، تواصلًا مباشرًا من جهات في أم الفحم، بينما ساهم الصحفي سميح أبو سمرة الشعلان في نقل معلومات حول القضية والتواصل مع العائلة.
وتطالب عائلة السدة بكشف ملابسات الحادث كاملة وتحديد المسؤوليات في حال أظهر التحقيق وجود تقصير أو مخالفة، مؤكدة أنها تنتظر نتائج التحقيق والتشريح للوصول إلى الحقيقة. كما أشارت إلى أن القضية تثير تساؤلات حول ظروف العمال الفلسطينيين الذين يعملون بعيدًا عن عائلاتهم، ومدى حصولهم على المساعدة والرعاية الطبية عند تعرضهم لحوادث وإصابات.
المصدر:
بكرا