تستعد مدينة عكا ليوم الغفران وسط دعوات للحفاظ على الهدوء ومنع الاحتكاك، في ظل أجواء انتخابية وتوترات سياسية شهدتها المنطقة مؤخرا، مع التأكيد على أهمية الاحترام المتبادل للشعائر الدينية.
قال الشيخ عباس زكور، عضو لجنة الإصلاح العامة في عكا، إن آخر حدث كبير شهدته المدينة خلال يوم الغفران كان عام 2008، مشيرا إلى أن السنوات التي تلت ذلك مرت بهدوء ودون تكرار تلك الأحداث.
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر " على إذاعة الشمس، أن التحضيرات المعتادة للمناسبة تجري بالتنسيق بين الجهات المختلفة في المدينة، وتشمل تحديد الشوارع التي تغلق، خصوصا تلك التي توجد فيها الكنس، مع إبقاء طرق أخرى مفتوحة أمام السكان الراغبين في التنقل.
وأكد أن التعامل مع هذه المناسبة يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، موضحا أن المجتمع العربي يحترم يوم الغفران، كما يطالب في المقابل باحترام الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية.
وقال زكور إن احترام حق كل إنسان في ممارسة شعيرته الدينية يجب أن يكون قاعدة عامة في عكا وسائر المدن، مؤكدا ضرورة احترام المقدسات والأيام الدينية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود.
وأضاف أن الحياة المشتركة في عكا تتطلب الحفاظ على هذا النهج، خصوصا في ظل حساسية المدينة وتركيبتها السكانية، معتبرا أن احترام الجيرة يمكن أن يشكل أساسا لتجنب الاحتكاكات.
وأشار إلى أن هذه القاعدة يجب أن تكون متبادلة، بحيث يتيح كل طرف للآخر الأجواء المناسبة لممارسة شعائره، كما يحدث خلال الأعياد الإسلامية عندما تتأثر حركة السيارات والدخول إلى بعض مناطق المدينة.
وفي ظل اقتراب الانتخابات، حذر زكور من استغلال المناسبات الحساسة من قبل جهات سياسية تسعى، بحسب قوله، إلى كسب أصوات الناخبين المتطرفين.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وقال إن أي محاولة لإثارة الشغب أو الفوضى من أجل تحقيق مكاسب انتخابية يجب ألا تجد لها مكانا في عكا، مؤكدا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية تقع على عاتق جميع السكان.
وأضاف أن الانتخابات ستنتهي، بينما سيبقى سكان عكا يعيشون معا، داعيا الأهالي إلى عدم الانجرار وراء محاولات التصعيد أو الاستفزاز.
وشدد على أن المدينة تمكنت خلال السنوات الماضية من تجاوز يوم الغفران دون تكرار أحداث 2008، معتبرا أن الحفاظ على هذا الهدوء يتطلب وعيا ومسؤولية من جميع الأطراف، واحترام الأعياد والمناسبات الدينية بصورة متبادلة.
اقرأ/ي أيضًادعوات لطقوس تلمودية عند باب الرحمة وانتشار أمني قبيل وصول نتنياهو
المصدر:
الشمس