في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وسط أصوات المتظاهرين في أم الفحم، وقفت الحاجة وجيهة محاميد تحمل وجع أم فقدت أصغر أبنائها. لم تتحدث عن علاء بوصفه اسما في خبر، بل عن الابن الذي كان يبدأ نهاره معها، ويشاركها الصلاة والشاي والقهوة قبل أن يخرج إلى عمله.
وقالت الحاجة وجيهة لـ«بكرا»: «كان يأتي إليّ كل صباح. يتوضأ ويصلي معي، ثم يجلس عندي. كنت أسخّن له الحليب أو الشاي، وأعدّ القهوة، ويبقى معي قليلا قبل أن يقول إنه يريد الذهاب إلى العمل».
تستعيد الأم هذه التفاصيل الصغيرة وكأنها حدثت صباح اليوم. حضوره في المنزل، صلاته قربها، جلسته وحديثه معها، ثم مغادرته للعمل. تفاصيل كانت جزءا من حياتها اليومية، قبل أن تتحول إلى ذكريات تستحضرها بعد مقتله برصاص الشرطة.
وتابعت: «كان يقول لي إن وضعه صعب وإن لديه مسؤوليات، لكنه كان يقول أيضا: أنا أعطيك يا أمي، الله ييسّر. لم يكن يريد أن يأخذ مني، وكان يفكر في بناته وعائلته».
حرقوا قلبي عليه
وعن لحظة الفقد، قالت بصوت يملؤه الألم: «علاء ابني الأصغر. حرقوا قلبي عليه. قلبي راح معك يا علاء. حسبي الله ونعم الوكيل».
وأضافت أن ما يزيد ألمها هو شعورها بأن حياة المواطنين العرب لا تحظى بالقيمة والحماية، قائلة: «نحن من نكون؟ لا قيمة لنا عندهم. يهدمون البيوت ويأخذون الأراضي ويقتلون الشباب. ابني كان بيدهم، وكان عليهم أن يحافظوا على حياته».
وبينما كانت المظاهرة المطالبة بمحاسبة الشرطي تتواصل، بقيت كلمات الحاجة وجيهة تختصر الجانب الإنساني من القضية. خلف التسجيلات وروايات الشرطة ومطالب التحقيق، هناك أم فقدت الابن الذي كان يطرق بابها كل صباح ليصلي معها ويشاركها فنجان القهوة.
وختمت حديثها بالدعاء لابنها: «رحمة الله عليك يا علاء. كنت أصغر أولادي، وحرقت قلبي على فراقك
المصدر:
بكرا