قالت أماني سراحنة، المنسقة الإعلامية لنادي الأسير الفلسطيني، إن عائلة معتز الأطرش أُبلغت بوفاته أمس، مشيرة إلى أن والده تلقى استدعاء من الشرطة وأُبلغ بوفاة نجله داخل سجن عوفر.
وأوضحت، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أنه لا توجد حتى الآن تفاصيل واضحة حول ملابسات الوفاة أو الأسباب التي أدت إليها.
وأضافت أن مراجعة الملف القانوني الخاص بالأطرش لم تتضمن، بحسب ما اطلعت عليه مؤسسات الأسرى، أي إشارة إلى معاناته من مرض مزمن قبل اعتقاله، مؤكدة أن العائلة تقول أيضا إنه لم يكن يعاني من مشكلات صحية معروفة.
وكان الأطرش معتقلا إداريا منذ أكتوبر 2025.
مطالب بالتشريح والتحقيق
وأشارت سراحنة إلى أن عائلة الأطرش طُلب منها التوقيع على أوراق تتعلق بإجراءات التحقيق والتشريح، موضحة أن نادي الأسير يتجه إلى تقديم طلب لإجراء تشريح للجثمان، إلى جانب المطالبة بالتحقيق في ظروف الوفاة.
وقالت إن حالات سابقة لوفاة معتقلين فلسطينيين داخل السجون لم تتضح أسبابها بشكل كامل إلا بعد إجراءات تشريح، وفي بعض الحالات جرى ذلك بمشاركة أطباء أو جهات حقوقية.
وردا على سؤال حول نتائج التحقيقات السابقة في حالات وفاة معتقلين فلسطينيين منذ بداية الحرب، قالت سراحنة إن عددا من الملفات التي تقدمت بها مؤسسات الأسرى لم تؤد، بحسب متابعتها، إلى نتائج أو إجراءات بحق مسؤولين.
واستشهدت بقضية المعتقل وليد أحمد، الذي قالت إنه توفي في سجن مجدو العام الماضي، مشيرة إلى إغلاق التحقيق في القضية، واعتبرت أن مسارها يعكس، من وجهة نظرها، طريقة تعامل منظومة القضاء الإسرائيلية مع هذه الملفات.
رد مصلحة السجون
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية قد ردت على الاستفسار بشأن وفاة الأطرش بالقول إن المعلومات التفصيلية المتعلقة بالسجناء الأمنيين لا تقدم لأسباب تتعلق بالخصوصية والاعتبارات الأمنية، مؤكدة أنها تعمل وفقا للقانون وتخضع للرقابة والإشراف من الجهات المختصة.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وأضافت مصلحة السجون أن جميع السجناء يحصلون على الحقوق والرعاية الطبية اللازمة وفقا للقانون، وبناء على التقدير الطبي المهني.
وردا على ذلك، قالت سراحنة إن نادي الأسير يرفض اعتبار الحديث عن الرعاية الطبية كافيا، مشيرة إلى أن المؤسسة تتابع أوضاع الأسرى مع جهات حقوقية، وتقول إن هناك معتقلين يحتاجون إلى رعاية طبية ونفسية وجسدية.
وأضافت أن الأسرى الذين يتم الإفراج عنهم، بحسب ما تتابعه مؤسسات الأسرى، يخرج بعضهم في أوضاع جسدية ونفسية صعبة، معتبرة أن ذلك يستدعي مواصلة المطالبة بالكشف عن ظروف وفاة المعتقلين والتحقيق فيها.
وأكدت أن الخطوة الأولى بالنسبة لعائلة الأطرش ومؤسسات الأسرى تتمثل في طلب التشريح والتحقيق في ظروف الوفاة، في انتظار ظهور معلومات أو نتائج يمكن أن توضح ما حدث داخل سجن عوفر.
اقرأ/ي أيضًاهيئة شؤون الأسرى تعلن ارتقاء معتز الأطرش من الخليل داخل السجون الإسرائيلية
المصدر:
الشمس