قضت المحكمة المركزية في بئر السبع، اليوم، بالسجن الفعلي لمدة سبع سنوات على سريا أبو عرار، بعد إدانتها بالتسبب بوفاة شابين كانا يستعدان للزواج، في حادث طرق وقع قبل نحو أربعة أشهر من موعد زفافهما، كما ألزمتها بدفع تعويضات بقيمة 360 ألف شيكل لعائلتيهما.
وبحسب لائحة الاتهام وقرار المحكمة، كان الشابان في رحلة عندما نفذت أبو عرار عملية تجاوز لمركبتين، وعبرت خط الفصل الأبيض إلى المسار المقابل، قبل أن تصطدم مركبتها وجهًا لوجه بالمركبة التي كانا يستقلانها، ما أدى إلى وفاتهما في المكان.
وشهدت جلسة النطق بالحكم حضور أفراد من عائلتي الضحيتين، وسط أجواء مشحونة وغضب تجاه أفراد من عائلة أبو عرار.
وتطرقت القاضية نوعا حكلاي في قرار الحكم إلى تفاصيل القيادة التي سبقت الحادث، مشيرة إلى أن أبو عرار تجاوزت مركبتين ورفعت سرعتها إلى 124 كيلومترًا في الساعة، في شارع تبلغ السرعة القصوى المسموح بها فيه 90 كيلومترًا في الساعة.
وبحسب المحكمة، أدى دخولها إلى المسار المقابل إلى فقدان السيطرة على المركبة وانحرافها يمينًا ويسارًا، قبل اصطدامها مباشرة بمركبة الشابين.
وأكدت القاضية أن المتهمة «لم ترغب في موتهما»، لكنها شددت على أن عملية التجاوز كانت مخططة وأنها اختارت تنفيذ مناورة خطيرة انحرفت عن مستوى السلوك المتوقع من مستخدمي الطريق.
وأشارت المحكمة إلى أن وجود أطفال أبو عرار الصغار داخل مركبتها لا يخفف من مسؤوليتها، بل يعني أنها عرّضت حياتهم أيضًا، إلى جانب مستخدمي الطريق، للخطر.
ورفضت المحكمة الطرح الذي عبّرت عنه عائلة أبو عرار بأن حوادث الطرق تقع، مؤكدة أن ما حدث لم يكن أمرًا حتميًا.
وقالت القاضية في قرارها: «المتهمة هي التي اختارت تنفيذ التجاوز الخطير»، مضيفة: «لا يمكنني قبول قول عائلتها إن الحوادث تحدث. هذا ليس قدرًا».
وتطرقت كذلك إلى الألم الذي تعيشه عائلتا الشابين، مشيرة إلى أن وفاتهما قبل أشهر قليلة من زفافهما تركت أثرًا بالغًا وحطمت خطط العائلتين للمستقبل.
كما تحدثت عن فقدانها أحد أبنائها في حادث طرق سابق وعن حالتها النفسية، إلا أن المحكمة شددت على مسؤوليتها عن قرار التجاوز الخطير والقيادة بسرعة أعلى من المسموح بها.
وفي ختام القضية، فرضت المحكمة عليها سبع سنوات من السجن الفعلي، إلى جانب دفع 360 ألف شيكل تعويضات لعائلتي الضحيتين.
المصدر:
الصّنارة