قال مدير قناة مساواة في قطاع غزة، زاهر الكاشف ، إن القاهرة تستضيف اليوم قمتين منفصلتين، الأولى تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والثانية تجمع السيسي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوضح أن لقاء السيسي وبن سلمان سيتناول عددا من الملفات الإقليمية، من بينها ما يحدث في باب المندب والبحر الأحمر، إضافة إلى أمن سلاسل التوريد التي تتعرض للخطر، وما يرتبط بذلك من تداعيات على المنطقة.
أما لقاء السيسي وعباس، فيبحث عددا من الملفات الفلسطينية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وآخر المستجدات والنقاشات التي دارت بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة ونتائجها، إلى جانب دور السلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة برعاية مصرية.
وأشار الكاشف إلى أن الأوضاع الميدانية في قطاع غزة لا تزال على حالها، مع استمرار القصف والاغتيالات والتضييق والحصار، معتبرا أن الوضع لا يشير إلى تغيير قريب قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في نهاية أكتوبر المقبل.
وقال إن غزة أصبحت محور الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، في ظل عدم تحقيق الحكومة الإسرائيلية، بحسب تقييمه، جميع الأهداف التي أعلنتها للحرب، رغم حجم الدمار الذي لحق بالقطاع.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل لن تقدم، في تقديره، على اتفاق أو تهدئة في غزة يمكن أن تحرج الحكومة اليمينية الإسرائيلية، معتبرا أن أي تهدئة قد تُقدَّم إسرائيليا باعتبارها فشلا لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار وجود حركة حماس على الأرض وعدم نزع سلاحها.
وأكد الكاشف أن مصر تلعب دورا كبيرا في إفشال مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو ما يضع هذا الملف أيضا ضمن القضايا التي يمكن أن تكون حاضرة في لقاء السيسي وعباس.
وتطرق الكاشف إلى دور السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، موضحا أنه كان محدودا بفعل الانقسام السياسي السابق، لكنه لم يكن معدوما.
وأشار إلى استمرار السلطة في دفع رواتب موظفين في القطاع، وحرصها على استمرار تدفق الأموال إلى المواطنين، إضافة إلى دورها في إدخال بعض المساعدات من خلال علاقاتها الدبلوماسية والضغط الدولي.
وأضاف أن السلطة تمكنت كذلك من حشد تأييد دولي وأوروبي للقضية الفلسطينية، فيما لا تزال مؤسسات حكومية تابعة لها موجودة في القطاع، بينها المؤسسات الصحية والمدارس الحكومية، التي عملت على استمرار التعليم، سواء إلكترونيا أو حضوريا، قدر الإمكان في ظل الأزمة الاقتصادية.
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وفي المقابل، رأى الكاشف أن الملف الأبرز بالنسبة إلى ولي العهد السعودي في لقاء القاهرة لا يتعلق بغزة بقدر ارتباطه بباب المندب وما يمثله من أهمية لتصدير النفط السعودي وحركة التجارة وسلاسل التوريد.
وأوضح أن باب المندب يمثل، في قراءته، جانبا آخر من الصراع الإقليمي المرتبط بإيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أهمية مضيق هرمز في المعادلة المقابلة.
وقال إن السيطرة على باب المندب تؤثر في حركة الملاحة بالبحر الأحمر وسلاسل التوريد، كما تؤثر على قناة السويس، معتبرا أن السعودية تبحث عن تحالفات عربية وإقليمية ودولية للتعامل مع ما وصفه بالابتزاز الذي تمارسه جماعة الحوثي بدعم من إيران.
وأضاف أن محاولات الاعتماد على القوة العسكرية الأمريكية لم تنجح في هذا المحور، في ظل تركيز الإدارة الأمريكية، بحسب تقديره، على منطقة الخليج العربي والنفط ومضيق هرمز، بينما تترك ملفات أخرى في الشرق الأوسط لحلفائها.
المصدر:
الشمس