دعا رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، رؤساء السلطات العربية ولجنة المتابعة العليا إلى المشاركة في اجتماع طارئ يعقد غدا الثلاثاء، عند الساعة الواحدة ظهرا، في المركز الجماهيري بمجد الكروم، لبحث محاولات إقامة بؤرة استيطانية على أراضي البلدة وبلورة خطوات عملية لمواجهتها.
وقال غنايم في حديث لـ«بكرا» إن التطورات الأخيرة في منطقة «الروس» تشكل اعتداء مباشرا على أراضي مجد الكروم وحقوق أصحابها، ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة، مؤكدا أن القضية لا تخص أهالي البلدة وحدهم، بل تمس المجتمع العربي كله.
وأضاف: «لن نقف مكتوفي الأيدي أمام محاولات الاستيلاء على أراضي مجد الكروم وإقامة بؤر استيطانية عليها. أرضنا ليست مستباحة، وحقوق أهلنا ليست موضع مساومة».
وحذّر غنايم من التعامل مع ما يجري بوصفه حادثا عابرا، مشيرا إلى أن استمرار وجود المستوطنين والمنشآت التي أقاموها قد يحول الموقع إلى بؤرة دائمة ويكرس واقعا جديدا على الأرض.
اللجنة القطرية تقف إلى جانب مجدالكروم
وحمّل السلطات والجهات الرسمية مسؤولية وقف هذه التحركات وإزالة أي منشآت أو تعديات أقيمت في الموقع، مطالبا بعدم توفير غطاء أو حماية للمستوطنين واتخاذ إجراءات واضحة لمنع تكرار هذه المحاولات.
وأكد أن اللجنة القطرية ستقف إلى جانب مجلس مجد الكروم المحلي واللجنة الشعبية وأصحاب الأراضي، وستعمل على توحيد التحرك الجماهيري والسياسي والقانوني، بهدف حماية أراضي البلدة ومنع تحويل الوجود الحالي إلى أمر واقع.
وتعود القضية إلى وصول مجموعة من المستوطنين إلى منطقة «الروس» الواقعة ضمن نفوذ مجد الكروم، وإقامة منشآت فيها بذريعة استخدامها لرعي المواشي. ويؤكد مجلس مجد الكروم أن التصريح المتعلق بالرعي، إن وجد، لا يمنح المجموعة حق إقامة مبان أو الاستقرار في المنطقة.
وأثارت الخطوة غضبا واسعا في البلدة، إذ نظم الأهالي تحركات ميدانية في المنطقة، فيما أعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية مواصلة الحضور اليومي والعمل على المستويات الشعبية والقانونية والإعلامية لإزالة المنشآت.
فعاليات احتجاجية
كما يجري التحضير لتنظيم فعاليات احتجاجية ومظاهرة قطرية، إلى جانب فحص أوضاع الأراضي والتخطيط والتراخيص وحقوق أصحابها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتكتسب منطقة «الروس» أهمية خاصة لأهالي مجد الكروم، في ظل النقص في مساحات البناء والتوسع والأراضي المتاحة لتطوير البلدة. ويحذر المجلس المحلي من أن استمرار البؤرة سيزيد الضغط على مسطحات البلدة ويهدد حقوق أصحاب الأراضي ومستقبل الأجيال المقبلة.
وختم غنايم حديثه لـ«بكرا» بالقول: «مجد الكروم ليست وحدها. المس بأراضيها هو مس بنا جميعا، وحضور القيادات العربية في الاجتماع الطارئ يجب أن يحمل رسالة واضحة بأننا لن نسمح باستباحة أراضي بلداتنا أو فرض واقع استيطاني جديد عليها».
المصدر:
بكرا