آخر الأخبار

مقتل 3 شبان يهز جلجولية.. كيف علقت عائلة أحد ضحايا المركبة المشتعلة قرب باقة الغربية؟

شارك

قُتل الشقيقان زين عودة (16 عامًا) وقاسم عودة (20 عامًا)، وابن خالهما يحيى بسيمي (22 عامًا)، صباح اليوم، وعُثر على جثامينهم داخل سيارة متفحمة في منطقة مفتوحة بين بلدتي جت وباقة الغربية، في جريمة أثارت صدمة واسعة في المجتمع العربي.

قال والد الشاب يحيى، أحد الشبان الثلاثة الذين قُتلوا قرب باقة للشمس، إن نجله كان في الفترة الأخيرة يحاول الابتعاد عن المشاكل والبحث عن مستقبل له، موضحًا أنه كان يفكر في بناء نفسه والزواج وتأسيس حياته.

وأضاف أن الشابين الآخرين كانا يتيمين، إذ توفي والدهما عام 2009 وهما في سن صغيرة، وتربيا لدى جدتهما، قبل أن يكبرا مع أبنائه ويصبحا بالنسبة له كأبنائه.

وأوضح أن الشبان الثلاثة كانوا يعملون، مشيرًا إلى أن أحدهم كان يعمل في مجال الكهرباء، فيما كان يحيى يعمل ويسعى إلى بناء نفسه، وقال إنهم "يحبون العمل".

وتحدث والد يحيى عن علاقته بالشابين اليتيمين، قائلًا إنهما كبرا مع أبنائه وبقيا قريبين منهم، وكانا ينامان أحيانًا في منزله، وكان يعاملهما كأبنائه، مضيفًا: "هذا ابني بالتبني، يعني هذا مثل ابني".

وأشار إلى أن الشاب الأصغر كان يبلغ من العمر 16 عامًا، وكان يحاول بناء مستقبله والعمل وكسب المال، إلى جانب دراسته في المدرسة، مؤكدًا أن الشبان كانوا يعملون ويجتهدون في حياتهم.

وحول انتشار جرائم القتل، قال والد يحيى إنه لطالما وجه نصائح إلى الشباب، خصوصًا الجيل الجديد، بضرورة حماية أنفسهم والوقوف إلى جانب أهلهم، وعدم الانجرار وراء المال السهل.

وأضاف: "المال السهل لا يستفيد منه الإنسان بشيء"، داعيًا الشباب إلى العمل وبناء حياتهم والابتعاد عن كل ما يمكن أن يجرهم إلى المشاكل.

وفي حديثه عن الساعات التي سبقت معرفة مصير الشبان، قال إن يحيى كان معتادًا على الخروج إلى البحر والجلوس مع أصدقائه والابتعاد عن المشاكل والتجول، ثم العودة إلى المنزل، ولذلك انتظر في البداية ولم يعتقد أن شيئًا خطيرًا قد حدث.

وأوضح أنه بدأ يشعر بأن هناك أمرًا غير طبيعي بعد مرور ساعة وساعتين، خصوصًا أن يحيى كان يتواصل عادة، بينما كان الشاب الآخر معتادًا على الخروج إلى عمله في محل للبيتزا خلال فترة العصر.

وقال إنه لاحظ أن هواتفهم كانت مغلقة، لكنه لم يرغب في التوجه إلى الشرطة مباشرة، وانتظر لبعض الوقت على أمل أن يكونوا قد خرجوا وعادوا.

وأضاف أنه أبلغ الشرطة رسميًا بعد أن تأكد من اختفائهم، مشيرًا إلى أن الشرطة أبلغته لاحقًا بأن الشبان الثلاثة مفقودون.

وأوضح أن العائلة بقيت تنتظر وتتابع الاتصالات، إلى أن وصلها الخبر بأن أبناءه قُتلوا، وقال: "الله يرحمهم ويرحم الجميع".

وختم والد يحيى حديثه بالتعبير عن ألمه، قائلًا إن تربية الابن ومتابعته ومحاولة مساعدته ثم فقدانه أمر صعب جدًا، داعيًا إلى الصبر.

"شلال الدم مستمر"..

من جهته، قال الناشط من جلجولية محمد حجلي إن الأجواء في البلدة حزينة جدًا في أعقاب مقتل ثلاثة شبان ، مشيرًا إلى أن جلجولية ليست المرة الأولى التي تمر فيها بمثل هذه الظروف.

وأوضح حجلي أن ما جرى أعاد إلى الأهالي الذاكرة الحزينة لما وصفه بـ"شلال الدم" الذي عانت منه البلدة خلال السنوات السابقة، مضيفًا: "كنا ننتظر فترة من الهدوء، وللأسف تجدد القتل من جديد".

وقال إن أجواء الحزن تخيم أيضًا على عائلة الضحايا، مشيرًا إلى أن اثنين من الشبان كانا يتيمين وتربيا لدى جدتهما.

وأضاف أن تفاصيل الحادثة لا تزال غامضة حتى الآن، قائلًا إن الأهالي لا يعرفون بالضبط كيف وصل الضحايا إلى المكان الذي قُتلوا فيه، لافتًا إلى أن الاتصال بهم انقطع عند الساعة الثانية ليلًا.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

وأكد حجلي أن العائلة تتابع الحادثة، معربًا عن أمله في أن تصدر الشرطة بيانًا يوضح ملابساتها، وقال: "نسأل الله أن يصبر أهلهم".

وحول الضحايا، أوضح أن أحد الشبان الثلاثة كان يعمل مع أهله في مجال البناء ويساعدهم، فيما كان أحدهم طالبًا، مشيرًا إلى أن الضحايا كانوا معروفين في البلدة.

وقال: "لم يكونوا يؤذون أحدًا، وهذه جملة أتحمل مسؤوليتها"، مضيفًا أنهم كانوا يتطوعون في مختلف المجالات التي تحتاج إلى متطوعين، شأنهم شأن باقي الشباب في المجتمع.

وأشار حجلي إلى تكرار جرائم القتل في المجتمع العربي، وقال إن "شلال الدم مستمر"، لافتًا إلى أن الناصرة فقدت خمسة أشخاص، فيما فقدت جلجولية أربعة أشخاص خلال شهر، إضافة إلى شاب قُتل قبل الضحايا الثلاثة.

وحمل حجلي الأجهزة الأمنية والدولة مسؤولية استمرار هذه الجرائم، معتبرًا أن هناك حالة من الغموض، وقال إن ما يحدث ينتقل من بلدة إلى أخرى "بصورة غريبة وسريعة".

وأضاف أن الأمر، بحسب وصفه، لا يتوقف عند بلدة واحدة ولا يتعلق بخلاف عائلي، قائلًا: "هنا توجد جرائم منظمة ومخطط لها، وكأنهم يضربون المجتمع العربي لدينا".

وأكد حجلي أن ما يحدث يمس المجتمع العربي بشكل واسع، داعيًا إلى التعامل الجدي مع استمرار جرائم القتل والحد منها.

أرقام مروعة..

وبمقتل الشبان الثلاثة، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ بداية عام 2026 إلى 176 قتيلًا، في ظل استمرار تصاعد أعمال العنف والجريمة، وسط مطالبات متكررة للشرطة والأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات جدية للحد من هذه الجرائم.

اقرأ/ي أيضًابعد 24 دقيقة من التصفيق في مهرجان فينيسيا.. فيلم "نازا" يشعل غضبًا في إسرائيل



الشمس المصدر: الشمس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا