كشف تحقيق أجراه قسم الصحة في موقع «mako» عن مؤشرات مقلقة تتعلق بنظافة بعض آلات الثلج والقهوة المثلجة في إسرائيل، شملت أوساخًا وبقعًا سوداء وبقايا مشروبات، وحتى نملًا عند صنابير التعبئة، فيما أظهر فحص مخبري لعينة واحدة وجود كمية من البكتيريا تفوق الحد المحدد في المعيار الإسرائيلي بـ20 ضعفًا.
وأصبحت آلات المشروبات المجمّدة منتشرة في الأكشاك ومحطات الوقود والمقاصف، ويُقبل عليها بشكل خاص الأطفال خلال الأيام الحارة، إلا أن التحقيق أثار تساؤلات بشأن مستوى تنظيف وصيانة بعض هذه الآلات.
وخلال جولة على عدد من المواقع، رصد التحقيق تراكم أوساخ على بعض الآلات، وبقعًا سوداء ورواسب وبقايا مشروبات في المناطق القريبة من الخزانات، إضافة إلى وجود نمل عند صنابير التعبئة في إحدى الحالات.
ولم يقتصر التحقيق على المشاهدات، إذ جُمعت عينة من مشروب ثلجي بنكهة التوت من كشك شمال تل أبيب وأُرسلت للفحص المخبري.
وبحسب النتائج التي نشرها «mako»، بلغ العد العام للبكتيريا في العينة 200 ألف بكتيريا في كل غرام، مقارنة بحد قدره 10 آلاف وفق المعيار الإسرائيلي رقم 327، أي 20 ضعفًا.
وقال الدكتور دان بارئيل، مدير مختبرات الأحياء الدقيقة في جمعية الصحة العامة، إن هذه النتيجة تشير إلى مستوى متدنٍ من النظافة الصحية.
وأضاف أن الانحراف بهذا الحجم قد يرتبط بمعدات غير نظيفة أو مواد خام متدنية الجودة، معتبرًا أن العينة التي خضعت للفحص غير مناسبة للاستهلاك.
وقالت الدكتورة حزيمة حمايسي، منسقة مجال الأمراض المعدية ومنع العدوى في كلاليت – لواء الشمال، إن عدم تنظيف وصيانة الآلات بصورة صحيحة قد يسمح بتراكم وتكاثر الكائنات الدقيقة.
وأوضحت أن بقايا المشروبات والسكر والمواد المضافة داخل الآلة قد توفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والخمائر والعفن.
وأشارت إلى أن تناول أغذية أو مشروبات ملوثة ببعض مسببات الأمراض قد يؤدي إلى أعراض تشمل آلام البطن والإسهال والقيء، وقد تتطور بعض الحالات إلى مرض أكثر خطورة يستدعي العلاج في المستشفى، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وأكدت أن أحد أوجه الخطورة هو أن المستهلك قد لا يستطيع اكتشاف التلوث من شكل المشروب أو مذاقه.
من جانبها، وصفت الدكتورة جولي شلايفر، اختصاصية طب الأسرة في كلاليت – لواء شارون والسامرة، مظاهر الأوساخ التي عُرضت عليها بأنها «إشارة تحذير حمراء».
وأشارت إلى أن الأطفال الصغار وكبار السن والنساء الحوامل وذوي المناعة الضعيفة قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات في حال تناول منتجات ملوثة.
كما لفتت إلى أن المشروبات المحتوية على الحليب تتطلب عناية خاصة، فيما يمكن للسكر وبقايا المشروبات أن تساعد على توفير بيئة ملائمة لنمو بعض الكائنات الدقيقة.
وأوضحت أن المشروب يمر ويبقى على تماس مع أجزاء داخلية عديدة، بينها الخزانات والأنابيب والحشوات المطاطية والصنابير، وهي مناطق قد يصعب على المستهلك رؤيتها أو تقييم مستوى نظافتها.
وأكدت أن ضمان سلامة المشروب مسؤولية تقع على أصحاب المصالح والعاملين، من خلال التنظيف والتعقيم الدوريين وتفكيك الأجزاء التي تحتاج إلى تنظيف وصيانة الآلات وفق تعليمات الشركات المصنّعة.
ويوصي الخبراء بالنظر إلى الآلة والمنطقة المحيطة بها قبل شراء المشروب. فإذا ظهرت أوساخ واضحة أو سوء في صيانة المعدات أو ضعف في نظافة منطقة إعداد الطعام، فمن الأفضل التعامل مع ذلك باعتباره مؤشرًا يستدعي الحذر.
وبحسب الدكتور بارئيل، إذا كانت فوهة الصنبور متسخة أو ظهرت عليها نقاط سوداء، فمن الأفضل الامتناع عن الشرب من الآلة.
أما أصحاب المصالح التجارية، فيوصي الخبراء بإجراء تنظيف شامل للآلة بصورة يومية، وتعقيمها وتجفيفها جيدًا، وعدم إبقاء المشروبات داخلها لأكثر من يوم عمل واحد.
المصدر:
الصّنارة