في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وصل إلى مدينة النبطية في جنوب لبنان صباح اليوم (السبت) الرئيس جوزيف عون في زيارة مفاجئة. وتبعد النبطية نحو 3 كيلومترات عن سلسلة علي طاهر، حيث فجّر الجيش الإسرائيلي أول أمس المنشأة الاستراتيجية
الجيش الاسرائيلي يهاجم أهدافا لحزب الله في لبنان | الفيديو للتوضيح فقط - تصوير الجيش الاسرائيلي
تحت الأرض التابعة لحزب الله، باستخدام أكثر من 1,100 طن من المتفجرات.
ووصل عون إلى المكان برفقة مسؤولين أمنيين لبنانيين، من بينهم قائد الجيش، من دون إعلان مسبق، وأعرب عن تضامنه مع السكان الذين استقبلوه. ووقف عون خارج المستشفى الحكومي في النبطية، وأشاد بشجاعة الطاقم الطبي.
ومن هناك واصل عون طريقه إلى بلدة زوطر الغربية، وتفقد وحدات الجيش في المنطقة وزار كنيسة. ومن الكنيسة، تفقد أيضًا مواقع الجيش الإسرائيلي المنتشرة في زوطر الشرقية.
وخلال الزيارة، قال عون: "في الوقت الراهن لا توجد مفاوضات جديدة مع إسرائيل. الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار، هي مبادئ وطنية نلتزم بتحقيقها".
وكانت الأنفاق في سلسلة علي طاهر، التي بُنيت بمساعدة إيران، تُعتبر واحدة من مراكز الثقل الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان. وبعد أعمدة النيران التي تم توثيقها ليل الخميس، ظهرت أمس صور جديدة من منطقة السلسلة، تظهر فيها أشجار كثيرة اختفت بفعل قوة الانفجار. وبدلًا منها ظهرت صخور كبيرة، فيما غطى اللون الأبيض قمة السلسلة. وتحتها كانت المنشأة التي استخدمها حزب الله في عمق الأرض.
وبسبب عمق المنشأة وتحصيناتها، كان من الصعب جدًا استهدافها من خلال الغارات الجوية وحدها. وبلغ طول الأنفاق هناك نحو 5.4 كيلومتر.
واختار حزب الله وضع قيادة قطاع بدر ووسائل النيران الثقيلة التابعة له على هذه السلسلة، لأنها تسيطر من حيث الرصد والنيران على جميع محاور الحركة والمسارات التي تتيح الوصول إلى منطقة النبطية الاستراتيجية، كما أنها قريبة بما يكفي من الحدود مع إسرائيل لإدارة النيران باتجاه الجبهة الداخلية في الجليل، وإدارة معركة صد الجيش الإسرائيلي في حال تقدمه شمالًا.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، عُثر تحت الأرض على غرف قيادة وسيطرة، وغرف أسلحة، وغرف مولدات كهرباء، وغرف مبيت، ودُشات ومطبخ، "مكّنت عناصر حزب الله من إدارة القتال والبقاء فيها لفترات طويلة. الحديث يدور عن بنية تحتية استراتيجية بُنيت على مدى عقدين".
وأضاف الجيش أن من بنوا البنية التحتية الواسعة هم عناصر وحدة بدر التابعة لحزب الله، وقد استخدم عناصر الوحدة هذه المنشأة لإدارة منظومات النيران، والقتال ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وتنفيذ مخططات ضد مواطني إسرائيل على مدى عشرات السنوات الماضية.
تأجيل المفاوضات
في غضون ذلك، أُجلت محادثات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، التي كان من المقرر عقدها أصلًا الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما، إلى شهر أكتوبر.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية AFP الليلة الماضية بذلك، نقلًا عن مسؤول دبلوماسي أمريكي يعمل وسيطًا في المفاوضات. وأضاف المسؤول أن سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة لا يزال من المتوقع أن يلتقيا الأسبوع المقبل في واشنطن، "لبحث التطورات الأخيرة والتنفيذ التدريجي للاتفاق» الذي تم التوصل إليه بين البلدين في شهر يونيو."
وأشار مصدر مطلع على التفاصيل إلى أن قيود الجداول الزمنية، ولا سيما انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في نهاية سبتمبر، أدت إلى تأجيل الجولة.
وبحسب تقرير في موقع أكسيوس، فإن أسبابًا إضافية للتأجيل تتمثل في فترة الأعياد، وكذلك "مؤتمر دعم الجيش اللبناني" الذي سيُعقد في باريس الأسبوع المقبل.
ولا تزال إسرائيل ولبنان في حالة حرب رسمية، وقد وقّعا في نهاية يونيو اتفاق إطار ينص على انتشار الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" أخليت من قبل إسرائيل، وذلك شريطة نزع سلاح حزب الله.
وأكد المسؤول الأمريكي أن هذا الاتفاق "لا يزال الآلية العملية الوحيدة لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل".
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت