أظهرت استطلاعات إسرائيلية نُشرت بعد إغلاق باب تقديم القوائم النهائية لانتخابات الكنيست، أن معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والمعسكر المناوئ له لا يملكان أغلبية لتشكيل الحكومة، فيما تصبح القائمتان العربيتان عاملًا حاسمًا في معادلة الائتلاف المقبل.
وفي استطلاع القناة 13، تعادل معسكر نتنياهو والمعسكر المناوئ له عند 53 مقعدًا لكل منهما، فيما حصلت القائمة المشتركة على 8 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة على 6 مقاعد.
وتعني هذه النتيجة أن دعم الموحدة وحدها لا يكفي لمنح معسكر المعارضة الأغلبية المطلوبة، إذ يرفع رصيده من 53 إلى 59 مقعدًا فقط، أي أقل بمقعدين من حاجز الـ61 اللازم لتشكيل الحكومة.
وبالتالي، يحتاج المعسكر المناوئ لنتنياهو إلى دعم من القائمتين العربيتين، سواء عبر المشاركة في الائتلاف أو عبر دعم من الخارج، للوصول إلى الأغلبية البرلمانية.
وتتكرر الصورة نفسها في استطلاع هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، الذي أظهر تعادل المعسكرين عند 52 مقعدًا لكل منهما.
وحصلت القائمة المشتركة في هذا الاستطلاع على 7 مقاعد، فيما حصلت الموحدة على 5.
وفي حال دعم الموحدة وحدها لمعسكر المعارضة، يرتفع رصيده إلى 57 مقعدًا فقط، ما يبقيه بعيدًا عن الأغلبية بأربعة مقاعد، ويجعله بحاجة إلى دعم إضافي من المشتركة.
وبذلك، تكشف نتائج الاستطلاعين أن أي محاولة لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو لن تكون ممكنة، وفق الأرقام الحالية، بالاعتماد على الأحزاب الصهيونية المناوئة له والموحدة فقط، بل ستحتاج إلى أصوات من القائمتين العربيتين.
وتبرز أهمية هذه النتائج لكونها جاءت مباشرة بعد إغلاق باب تقديم القوائم الانتخابية، ما يمنحها دلالة إضافية بشأن شكل الخريطة السياسية قبيل الانتخابات.
كما تظهر الأرقام أن التعادل بين المعسكرين يجعل القوة البرلمانية العربية عنصرًا مركزيًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة، في وقت يواصل فيه عدد من قادة الأحزاب اليهودية رفض الاعتماد على أصوات النواب العرب لتشكيل ائتلاف حكومي.
وبحسب نتائج القناتين 11 و13، فإن حسم المعركة ضد نتنياهو لا يتوقف فقط على تقدم معسكر المعارضة في صناديق الاقتراع، بل أيضًا على موقف القائمتين العربيتين من معادلة تشكيل الحكومة.
المصدر:
بكرا