انتقد مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي تصريحات وزير الجيش يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لشن حرب شاملة ضد السلطة الفلسطينية، محذرين من أن هذه التصريحات قد تؤدي إلى تصعيد الأوضاع في الضفة الغربية.
وجاءت الانتقادات بعد عملية طعن وقعت صباح اليوم قرب نابلس، وأسفرت عن إصابة مستوطن إسرائيلي يبلغ من العمر 19 عامًا بجروح وُصفت بأنها متوسطة إلى خطيرة.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن منفذ العملية لا يرتبط بالسلطة الفلسطينية أو بأجهزتها الأمنية، الأمر الذي دفع مسؤولين عسكريين إلى التشكيك في توقيت تصريحات كاتس ومضمونها.
وقال ضابط إسرائيلي كبير إن تصريح وزير الجيش "خطير وقد يشعل الضفة الغربية"، مضيفًا أن الجيش يتدرب أصلًا منذ نهاية الانتفاضة الثانية على سيناريو تحول أجهزة أمن السلطة إلى مواجهة مسلحة مع إسرائيل.
وكان كاتس قد قال عقب عملية الطعن إن سياسة إسرائيل في الضفة الغربية تقوم على ملاحقة منفذي العمليات وتعزيز الاستيطان والحفاظ على الاستقرار الأمني.
وأضاف أن مستوى العمليات في الضفة، وفق تقديره، هو الأدنى منذ عقود، مؤكدًا أن إسرائيل ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تصاعدها مجددًا.
لكن كاتس أشار إلى سيناريو وصفه بـ"انقلاب البنادق"، موضحًا أنه في حال شاركت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية أو جهات مرتبطة بها في هجوم واسع ضد الجيش أو المستوطنات، أو إذا خلصت إسرائيل إلى وجود نية لتنفيذ مثل هذا الهجوم، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الجيش وجها الجيش للاستعداد لمواجهة واسعة.
وقال إن هذه المواجهة ستستهدف قيادة السلطة وأجهزتها والجهات المرتبطة بها، إلى جانب ما وصفه بالبنى التحتية المسلحة في الضفة الغربية.
وأضاف كاتس أن إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى واقع انتفاضة تستمر لسنوات، مشيرًا إلى أن أي حملة واسعة قد تشمل استهداف مسؤولين، وإخلاء سكان من مناطق تنطلق منها عمليات، وقتل منفذي الهجمات، وتدمير بنى تحتية، مع إبقاء قوات الجيش في بعض المناطق بعد إخلائها.
في المقابل، حذر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي من أن هذا الخطاب قد يؤدي إلى زيادة التوتر في الضفة الغربية، خصوصًا في ظل عدم وجود مؤشرات، وفق التقرير الإسرائيلي، على ارتباط منفذ عملية الطعن بالسلطة الفلسطينية أو أجهزتها الأمنية.
المصدر:
بكرا