تتواصل اليوم الثلاثاء عملية تقديم القوائم الحزبية لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في اليوم الأخير من المهلة المخصصة لذلك، بعدما بدأت عملية تسجيل القوائم أمس الاثنين.
ويغلق انتهاء تقديم القوائم مرحلة مهمة من الاستعدادات للانتخابات، لتنتقل الأحزاب بعدها بصورة رسمية إلى سباق انتخابي تبدو نتائجه حتى الآن مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل تقارب واضح بين المعسكرات المتنافسة.
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة منافسة قوية بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وحزب "يشر" الذي يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي أيزنكوت، مع تغير الصدارة بينهما من استطلاع إلى آخر.
وبحسب متوسط استطلاعات نشرته صحيفة "غلوبس" في 6 سبتمبر/أيلول، حصل الليكود على 24 مقعدًا مقابل 23 مقعدًا لحزب "يشر"، فيما حصل حزب نفتالي بينيت "معًا" على 12 مقعدًا، دون أن ينجح أي من المعسكرين في الوصول إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة "معاريف"، تقدم "يشر" بـ23 مقعدًا مقابل 20 لليكود، بينما حصل حزب بينيت على 15 مقعدًا، ما يعكس استمرار التقلب في اتجاهات الناخبين قبل الانتخابات.
وتتمحور المعركة الأساسية حول قدرة أي من المعسكرين على جمع 61 مقعدًا على الأقل، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، وليس فقط حول هوية الحزب الذي سيحتل المركز الأول.
ويعتمد نتنياهو على أحزاب اليمين والأحزاب الدينية للحفاظ على فرصه في تشكيل الحكومة المقبلة، إلا أن نتائج الاستطلاعات الحالية لا تمنح معسكره أغلبية مضمونة، في وقت قد يؤدي فيه صعود أحزاب يمينية جديدة إلى إعادة توزيع الأصوات داخل المعسكر نفسه.
في المقابل، تخوض قوى المعارضة الانتخابات من خلال أكثر من قائمة، بعدما أعلن نفتالي بينيت ويائير لابيد تشكيل قائمة "معًا"، بينما قرر أيزنكوت خوض الانتخابات بقائمة "يشر" بصورة منفصلة.
وتشير الخريطة الحالية إلى احتمال بقاء كلا المعسكرين دون حاجز الـ61 مقعدًا، ما قد يجعل الأحزاب الصغيرة والتحالفات التي ستعقد بعد إعلان النتائج عوامل حاسمة في تحديد هوية رئيس الحكومة المقبلة.
المصدر:
بكرا