آخر الأخبار

ميخائيل سفارد لـ«بكرا»: ما يحدث في الضفة سياسة حكومية والتغيير يبدأ بإسقاطها

شارك
Photo by Wisam Hashlamoun/Flash90

قال المحامي الإسرائيلي المتخصص في حقوق الإنسان ميخائيل سفارد إن غياب تطبيق القانون على المستوطنين وعناصر قوات الأمن الذين يعتدون على الفلسطينيين ليس صدفة أو خللًا، بل سياسة تفرضها الحكومة الإسرائيلية لخدمة مصالحها في الضفة الغربية.

وأكد سفارد، في حديث خاص لموقع «بكرا»، أن المشكلة لا تكمن في عجز الشرطة والجيش عن ملاحقة المعتدين، بل في غياب الإرادة السياسية للقيام بذلك.

وقال: «هذه الحكومة تفرض شكلًا من السيطرة يقوم على العنف وإبقاء الفلسطينيين تحت تهديد دائم باستخدام القوة بصورة تعسفية».

«جرائم المستوطنين تخدم الحكومة»

وحمّل سفارد المسؤولية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وقيادة الجيش، قائلًا إن المستوى السياسي لا يطالب بمحاسبة المعتدين أو اعتقالهم.

وأضاف: «جرائم المستوطنين تساعد الحكومة وتدفع مصالحها قدمًا. لن يقولوا ذلك بصوت مرتفع، لكن المعتدين يعملون بدعم حكومي يشمل الموارد والسلاح والتمويل».

ورفض سفارد محاولات تصوير الاعتداءات على أنها أعمال تنفذها «حفنة من الفتية المشاغبين»، مؤكدًا أنها جزء من واقع سياسي يسمح بالعنف ويمنح مرتكبيه الحماية.

أرقام حديثة حول تطبيق القانون

تظهر معطيات نشرتها منظمة «يش دين» مطلع عام 2026 أن 93.6 بالمئة من ملفات التحقيق التي تابعتها منذ عام 2005 بشأن اعتداءات إسرائيليين على فلسطينيين أُغلقت دون تقديم لوائح اتهام.

ووفق المعطيات، انتهى 3 بالمئة فقط من الملفات بإدانات كاملة أو جزئية، بينما أخفقت الشرطة في التحقيق في 82 بالمئة من القضايا.

كما وثقت المنظمة نحو 30 اعتداءً جماعيًا ومنظمًا بين عام 2023 ونوفمبر 2025. وأفادت بأن جنودًا أو عناصر شرطة كانوا حاضرين خلال 16 منها، وساعدوا المعتدين بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

امتداد الاعتداءات إلى المنطقتين «أ» و«ب»

وفي تقرير صدر في أغسطس 2026، قالت «يش دين» إن البؤر الاستيطانية امتدت منذ عام 2024 إلى المنطقة «ب»، ووصل عددها إلى أكثر من 20 بؤرة، قبل أن يبدأ إنشاء بؤر داخل المنطقة «أ» أيضًا.

وبحسب التقرير، وقعت 62.6 بالمئة من اعتداءات المستوطنين التي وثقتها المنظمة خلال عام 2026 في المنطقتين «أ» و«ب».

من جهتها، وثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 1732 اعتداءً للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات خلال 12 شهرًا انتهت في أكتوبر 2025، مقارنة بـ1400 اعتداء خلال الفترة السابقة.

واستمر التصعيد خلال عام 2026، إذ وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 38 اعتداءً للمستوطنين خلال أسبوع واحد بين 4 و10 أغسطس، شملت إصابة فلسطينيين وإحراق منازل والاعتداء على مسعفين وتخريب أكثر من 200 شجرة زيتون.

«التغيير السياسي قادر على قلب المعادلة»

وشدد سفارد على أن تغيير الحكومة قادر على تغيير الواقع في الضفة، لأن القضية تتعلق بالقرار السياسي وليس بالإمكانات.

وقال لـ«بكرا»: «التغيير السياسي يستطيع بالتأكيد تغيير الوضع. المشكلة ليست غياب القدرة، بل غياب الرغبة والدافع».

وأوضح أن حكومة تطالب الشرطة والجيش بنتائج فعلية، وتحاسب الضباط الذين يفشلون في حماية الفلسطينيين، ستدفع أجهزة تطبيق القانون إلى تغيير سلوكها.

وأضاف: «عندما يعرف الضابط أنه لن يحصل على ترقية إذا فشل في حماية تجمع فلسطيني، ستصل الرسالة الصحيحة وسيبدأ بالعمل».

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا