قدّم المحامي محمد حسين محاميد شكوى مفصلة إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة “ماحش”، مطالبًا بفتح تحقيق في ملابسات اقتحام قوات الشرطة حفل حناء في قرية معاوية، وما رافق ذلك، وفق الشكوى، من استخدام قنابل صوتية والقوة ضد الحاضرين ووقوع إصابات.
وقال محاميد، في مقابلة ضمن برنامج “المنتصف” مع فرات نصار عبر راديو الناس، إن الشكوى تتضمن تسجيلات ومقاطع مصورة توثق ما جرى خلال الحفل، معتبرًا أن المواد تستوجب التحقيق في تصرفات أفراد الشرطة والضباط الذين شاركوا في الحدث.
وبحسب محاميد، استخدمت الشرطة قنابل صوتية والقوة خلال الاقتحام رغم وجود أطفال في المكان، ما أسفر، وفق قوله، عن وقوع إصابات، بينها إصابة محامٍ حاول الاستفسار عن الأساس القانوني لتدخل الشرطة.
وادعى أن التسجيلات المرفقة بالشكوى توثق كذلك تصريحات وأوامر صدرت عن أحد الضباط، من بينها اقتراح بإطلاق النار باتجاه شخص فرّ من المكان، إلى جانب تعليمات باستخدام القوة ضد أشخاص يقتربون من التجمع.
وأكد أن هذه الادعاءات والمقاطع المصورة قُدمت إلى “ماحش” للمطالبة بفحصها والتحقيق فيها.
وتطرق محاميد إلى اعتقال طالب جامعي يدرس الطب خلال الأحداث، وقال إنه تعرض للاعتداء وأصيب بكسر في كتفه قبل اعتقاله بشبهة الاعتداء على أفراد الشرطة.
وأشار إلى أن محكمة الصلح قررت لاحقًا إطلاق سراحه، وأن المحكمة المركزية أبقت على قرار الإفراج عنه، مضيفًا أنه لا يوجد، وفق المعلومات المتوفرة لديه، أي معتقل على خلفية الحادث حاليًا.
وتضمنت الشكوى أيضًا ادعاءات بمحاولة عرقلة توثيق الأحداث، إذ قال محاميد إن شرطية صادرت هاتف أحد الحاضرين أثناء تصويره، وإن مقطعًا مصورًا حُذف من الجهاز، كما ادعى أن كوابل للإنترنت قُطعت خلال الحدث.
وقال محاميد إنه، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، لم يسبق تدخل الشرطة إطلاق نار أو حدث أمني يبرر، من وجهة نظره، طريقة اقتحام الحفل واستخدام القوة.
واعتبر أن القضية تتجاوز الحادثة نفسها وتطرح تساؤلات حول تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع المواطنين العرب، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات يثبت التحقيق وقوعها.
وكشف محاميد عن نيته سلوك المسار المدني أيضًا، والمطالبة بتعويض المتضررين عن الإصابات والأضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم وبالحفل.
وأضاف أنه في حال عدم معالجة الشكوى المقدمة إلى “ماحش” بالشكل المطلوب، ستُدرس خطوات قانونية إضافية والتوجه إلى الجهات القضائية المختصة.
المصدر:
الصّنارة