شهدت بلدة يركا تطوراً عقارياً لافتاً بعد تقديم دعوى استثنائية إلى المحكمة المركزية في حيفا، تتعلق بأرض تبلغ مساحتها أكثر من 6 دونمات، وتدعي شركة "هيمَنوتا" المرتبطة بالصندوق القومي اليهودي أن جهات أخرى استخدمت الأرض وقدمت مستندات تزعم ارتباطها بصفقة عقارية لم تُبرم، بحسب ادعائها.
الأرض مسجلة باسم "هيمَنوتا"
وبحسب لائحة الدعوى التي قُدمت في أغسطس/آب 2026، تمتد الأرض على مساحة تزيد على 6 دونمات، وهي مسجلة، وفقاً لادعاءات الشركة والمستندات المرفقة بالدعوى، بملكيتها.
وقالت الشركة إنه خلال شهر يونيو/حزيران الماضي، اكتشفت استخدام الأرض وإلقاء نفايات فيها، ما دفع أحد ممثليها إلى التواصل مع الطرف الآخر.
ادعاء بوجود صفقة تبادل
ووفقاً لما ورد في الدعوى، أُبلغ ممثل الشركة بأن الأرض موجودة في مراحل بيع ضمن صفقة تبادل مع الشركة، وأن الأعمال التي تجري في المكان تتعلق بـ"تسوية سطح الأرض".
وأضافت الشركة أنه عُرضت عليها لاحقاً مستندات تبدو، بحسب ادعائها، وكأنها قسائم دفع لضريبة تحسين الأراضي وضريبة شراء مرتبطة بصفقة بيع للعقار.
وعلى إثر ذلك، باشرت الشركة بفحص تفاصيل الصفقة المزعومة.
الشركة: لم نبرم أي صفقة ولم نتلقَّ أي مقابل
وتدعي "هيمَنوتا" أنها لم تجد، خلال الفحوصات التي أجرتها، أي بلاغ لدى سلطات الضرائب العقارية بشأن صفقة البيع المزعومة أو أي صفقة أخرى تتعلق بالأرض.
كما تؤكد، بحسب لائحة الدعوى، أنه لم يصدر عن الشركة أي قرار بإبرام صفقة بشأن العقار، ولم يتم توقيع اتفاق بيع أو تبادل، أو توكيلات، أو سندات بيع، كما لم تتلقَّ الشركة أي مقابل مالي.
اتهامات بالتزوير ومحاولة الاستيلاء
وتتضمن الدعوى ادعاءات خطيرة، من بينها أن المستندات التي عُرضت على الشركة مزورة، إضافة إلى اتهامات بوجود عملية احتيال ومحاولة للسيطرة على العقار.
وأشارت الشركة إلى أنها تعتزم التوجه إلى الشرطة الإسرائيلية بشأن القضية.
تجميد مؤقت للتعاملات على الأرض
وبحسب الدعوى، وفي ظل مخاوف من محاولة تغيير حقوق الملكية في الأرض استناداً إلى المستندات محل الخلاف، توجهت الشركة إلى الجهات المختصة في مجال تسجيل العقارات.
وتدعي الشركة أنه عقب توجهها، فُرض تجميد إداري مؤقت على تنفيذ صفقات تتعلق بالأرض.
ماذا تطلب الشركة من المحكمة؟
تطلب "هيمَنوتا" من المحكمة إصدار حكم يعلن عدم إبرام أي صفقة بيع أو تبادل بشأن الأرض، وإلزام الطرف الآخر بوقف استخدام العقار وإعادته إليها خالياً.
كما تطالب بإزالة النفايات التي تقول إنها أُلقيت في المكان، إلى جانب تحميل الطرف الآخر المصاريف القضائية وأتعاب المحامين.
وتجدر الإشارة إلى أن القضية ما زالت في إطار إجراء مدني ولم يصدر فيها حكم قضائي. كما أن لائحة الدعوى تعكس رواية الجهة المدعية فقط، ولم تُثبت حتى الآن أمام المحكمة الادعاءات المتعلقة بالتزوير أو الاحتيال أو التعدي على الملكية أو محاولة الاستيلاء على الأرض. ولا يعني تقديم الدعوى بحد ذاته ثبوت ارتكاب الطرف الآخر لأي مخالفة قانونية.
المصدر:
بكرا