في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يتواصل التصعيد العسكري في اليمن مع تجدد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله ( الحوثيين) في جبهات عدة اليوم السبت، لا سيما في محافظتي تعز والحديدة وعلى امتداد الساحل الغربي، بعد غارات جوية أمس وهجمات متبادلة، في ظل تطورات تمثل أبرزها في:
شنّت القوات الحكومية اليمنية هجوما على جماعة أنصار الله (الحوثيين) في معسكر اللبنات بمدينة تعز جنوب غربي اليمن، مؤكدة تدمير عناصرهم وقدراتهم، فيما توعّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الحوثيين بـ"السقوط الشامل".
ونقل التلفزيون الرسمي عن متحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن الهجوم الحكومي جاء ردا على تصعيد الحوثيين وانتهاكاتهم، مشيرا إلى أن القوات دمرت قدرات وعناصر للجماعة في معسكر اللبنات.
وقال مراسل الجزيرة إن انفجارات قوية هزت مدينة تعز، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع استخدمت قدرات نوعية أُدخلت حديثا إلى الخدمة.
في سياق متصل، قال العليمي في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، مساء السبت إن "حسابات الحوثيين الخاطئة ستفتح عليهم أبواب السقوط الشامل". وجاءت تصريحاته عقب إعلان القوات الحكومية السيطرة على مديرية حيس جنوبي محافظة الحديدة. وقال العليمي إن الحوثيين "سيتحملون عواقب" ما وصفها بـ"المغامرة".
وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أعلنت -في وقت سابق من السبت- تحرير مديرية حيس من سيطرة جماعة الحوثي. وتربط حيس 3 محافظات يمنية هي الحديدة وتعز غربي البلاد وإب وسطها، وفق مراسل الأناضول.
أفاد مراسل الجزيرة بدوي انفجارات قوية في مدينة تعز جنوب غربي اليمن.
وسائل إعلام يمنية عن المتحدث باسم القوات المسلحة ماجد النزيلي:
متحدث القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي: نفذنا عملية رد عسكري على تصعيد وانتهاكات الميليشيات الحوثية #قناة_الجمهورية#أخبار_اليمن pic.twitter.com/hI5Vl2Rf4k
— قناة الجمهورية | Aljoumhouriya TV (@aljoumhouriyatv) September 5, 2026
في جنوب الحديدة، تبرز حيس والجراحي وزبيد بوصفها مناطق محورية في مسار المعارك، ويقول مدير مكتب الجزيرة في اليمن سعيد ثابت إن قوات العمالقة عادت إلى مسرح العمليات بوصفها قوة دعم، بعد أن كانت موجودة سابقا في جبهة الساحل قبل انتقال جزء منها إلى عدن ومناطق جنوبية أخرى.
وتكتسب جبهة الجراحي أهمية خاصة، فهي تقع بين حيس وزبيد، وأي اختراق فيها يمكن أن يفتح الطريق باتجاه زبيد ثم المناطق المؤدية إلى الحديدة. وفي المقابل، تتعرض حيس لضغط من الحوثيين، في محاولة لقطع خطوط الحركة والوصول إلى الساحل، وهو ما دفع القوات الحكومية إلى تنفيذ تحرك عسكري التفافي باتجاه الجراحي بهدف تخفيف الضغط عن حيس ومنع الحوثيين من توسيع نطاق سيطرتهم.
في 24 أغسطس/آب 2026، تمكنت قوات خفر السواحل والاستخبارات العسكرية التابعة للحكومة اليمنية في الساحل الغربي من ضبط قارب تهريب على متنه بحّاران يمنيان أثناء محاولة إدخال قطع خاصة بالطيران المسيّر من جيبوتي إلى موانئ الحديدة التي تسيطر عليها جماعة أنصار الله (الحوثيون).
وفي منتصف ليلة 14 يوليو/تموز 2026، وقبالة سواحل منطقة "ذو باب" القريبة من مضيق باب المندب، التقطت أعين المراقبة حركة زورق صيد تقليدي يخترق الأمواج دون إضاءة أو أجهزة تتبع؛ فتحرك زورقان سريعان لخفر السواحل والبحرية بناءً على بلاغ استخباري، وبعد مطاردة قصيرة في المياه الإقليمية أُلقي القبض عليه وعُثر فيه على أجهزة اتصالات لاسلكية عسكرية ومكونات رقمية للطائرات المسيرة.
وتتوزع جغرافيا هذه المواجهات بين الشريط الساحلي الجنوبي "المحرر" الممتد من المخا وذو باب وصولا إلى باب المندب، وبين المناطق الخاضعة للحوثيين في الحديدة وموانئها، فماذا عن قدرة اليمن على مراقبة مياهه؟ وهل يعني نجاح القوات اليمنية في اعتراض قوارب تهريب أنها استعادت قدرتها على تأمين أحد أهم الممرات المائية في العالم، أو أنها حصلت على وسائل لتأمين الملاحة البحرية؟
لتفاصيل أكثر عن قدرات البحرية اليمنية في المواجهة الحالية
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة